عن عطاءِ بن يسار، قال: لَقِيتُ عبدَ الله بن عمرو بن العاصي، قلتُ: أخبِرْني عن صفةِ رسول الله - ﷺ -. قال: أجَلْ، واللهِ، إنّه لَمَوْصوفٌ في التوراةِ ببعض صفتِه في القرآنِ: يا أيُّها النَّبِيُّ، إنّا أرسلناك شاهِدًا، ومُبشِّرًا، ونذيرًا، وحِرْزًا للأُمِّيِّين، أنت عبدي ورسولي، سَمَّيْتُك: المُتَوَكِّل، ليس بفَظِّ، ولا غليظٍ، ولا سَخّابٍ في الأسواق، ولا يَجْزِي بالسيئة السيئةَ، ولكن يَعْفو ويصفحُ، ولن يَقْبِضَه اللهُ حتى يُقِيمَ به المِلَّةَ العَوْجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله. ويفتحَ به أعْيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلْفًا، قال عطاء: ثم لقيت كعبًا، فسألته عن ذلك، فما اختلفا حرفًا، إلا أن كعبا قال بِلُغَتِه: قلوبًا غلوفيا، وآذانًا صموميا، وأعينًا عموميا
عن عطاء، قال: كنتُ جالسًا في المسجد، فإذا شيخٌ قد جاء، وجلس الناسُ إليه، فقالوا: هذا مِن أصحاب عبد الله بن مسعود. فقال: قال ابن مسعود: ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾الآية، قال: لَمّا حرم عليهم السبت كانت الحيتان تأتي يوم السبت، وتأمن، وتجيء، فلا يستطيعون أن يَمَسُّوها، وكان إذا ذهب السبتُ ذَهَبَتْ، فكانوا يَتَصَيَّدون كما يَتَصَيَّدُ الناسُ، فلمّا أرادوا أن يَعْدُوا في السبت اصطادوا، فنهاهم قومٌ مِن صالحيهم، فأَبَوْا، وكَثَرَهُم الفجار، فأراد الفجارُ قتالهم، فكان فيهم مَن لا يشتهون قتاله؛ أبو أحدهم، وأخوه، أو قريبه. فلمّا نَهَوْهُم وأَبَوْا قال الصالحون: إنْ أبَيْتُم فإنّا نجعلُ بيننا وبينكم حائطًا. ففعلوا، فلمّا فقدوا أصواتهم قالوا: لو نظرتُم إلى إخوانكم ما فعلوا؟ فنظروا، فإذا هم قد مُسِخُوا قِرَدَةً، يعرفون الكبير بكبره، والصغير بصغره، فجعلوا يبكون إليهم، وكان هذا بعد موسى ﷺ
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾، قال: أخرجهم من ظهر آدم حتى أخذ عليهم الميثاق، ثم ردَّهم في صُلْبِه
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: بلَغَني: أنّ المسلمين كانوا يتكلَّمون في الصلاة كما يتكلَّمُ اليهود والنصارى حتّى نزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾
عن عطاء، قال: عُدَّ على ابن عباس عشْرُ سَجَداتٍ في القرآن: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج الأُولى منها، والفرقان، والنمل، و﴿تنزيل﴾ السجدة، و﴿حم﴾ السجدة