عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: كانوا يعلمون أنّ اللهَ ربُّهم، وهو خالقهم، وهو رازقهم، وكانوا مع ذلك يُشرِكون
عن عطاء، في قوله: ﴿والذين يدعون من دونه﴾ الآية، قال: الرجل يقعدُ على شفة البئر، فيبسُطُ كفَّيه إلى قَعْرِ البئر ليتناول بهما، فيدُه لا تبلغ الماء، والماءُ لا ينزُو إلى يده، فكذلك لا ينفعهم ما كانوا يدعُون مِن دون الله
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- قال: ضرب اللهُ مَثَلَ الحقِّ والباطل، فضرب مَثَل الحقِّ السَّيْلَ الذي يمكُثُ في الأرض فينفعُ الناسَ، ومثلَ الباطل مَثَل الزَّبَد الذي لا ينفعُ الناسَ، ومَثَل الحقِّ مثل الحُلِيِّ الذي يُجعَلُ في النار، فما خَلَصَ منه انتفع به أهلُه، وما خبُث منه فهو مَثَل الباطل، عُلِم ألّا ينفع الزَّبد وخَبَثُ الحُلِيِّ أهلَه، فكذلك الباطلُ لا ينفعُ أهلَه
عن عطاءٍ، في قوله: ﴿أنزَلَ من السماءِ ماءً﴾ قال: هذا مثلٌ ضَرَبَهُ اللهُ للمؤمنِ والكافرِ، ﴿فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: جَرى الوادي، وامتلأ بقدْر ما يحملُ، ﴿فاحتمَلَ السيْلُ زبدًا رابيًا﴾ قال: زَبدَ الماءِ، ﴿وممّا توقدونَ عليه في النارِ﴾ قال: زبدُ ما تُوقدون عليه مِن ذلك حليةٌ، وما سقط فهو مَثَلُ زَبَد الماء، وهو مَثَلٌ ضُرِب للحقِّ والباطل، فأمّا خَبَثُ الحديدِ والذهبِ وزَبَدُ الماءِ فهو الباطلُ، وما يصفو مِن الحلية والماء والحديد فمَثَلُ الحقِّ