قال معمر، وقال قتادة: إنّ سليمان قال للشياطين: إنِّي قد أمرتُ أن أبني مسجدًا -يعني: مسجد بيت المقدس- لا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار. فقالت له الشياطين: إنّ في البحر شيطانًا، فلعلك إن قدرت عليه أن يخبرك بذلك. وكان ذلك الشيطان يرد كل سبعة أيام عينًا يشرب منها، فعمدت الشياطين إلى تلك العين، فنزحتها، ثم ملأتها خمرًا، فجاء ذلك الشيطان، فقال: إنّك لطيبة الريح، ولكنك تُسفِّهين الحليم، وتزيدين السفيه سفهًا. ثم ذهب فلم يشرب، ثم أدركه العطش، فرجع، فقال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم إنه كرع فشرب فسكر، فأخذوه، فجاءوا به إلى سليمان، فأراه سليمان خاتمه، فلما رآه ذلَّ له، وكان ملك سليمان في خاتمه، فقال سليمان: إني قد أمرت أن أبني مسجدًا فلا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار. فأمر الشياطين بزجاجة فصنعت له، ثم وضعت على بيض الهدهد، فجاء الهدهد ليربض على بيضه فلم يقدر عليه، فذهب، فقال الشيطان: انظروا ما يأتي به الهدهد فخذوه. فجاء بالماس، فوضعه على الزجاجة، ففلقها، فأخذوا الماس، فجعلوا يقطعون به الحجارة قطعًا حتى بنى بيت المقدس
عن كعب الأحبار -من طريق معمر، عن أبان، عن رجل- قال: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾: يُطاف عليهم بسبعين ألف صحْفة من ذهب، في كلّ صحْفة لونُ طعام ليس في الأخرى، قال معمر: قال قتادة: وألفُ غلام، كلّ غلام على عَمَلٍ ليس عليه صاحبه
عن معمر بن راشد، قال: سألتُ الزُّهريَّ عن الرجل لا يَجد ما يُنفق على امرأته، يُفرَّق بينهما؟ قال: يُستأنى له، ولا يُفرّق بينهما. وتلا: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾، قال معمر: وبلغني: أنّ عمر بن عبد العزيز قال مثل قول الزُّهريّ