عن عمرو بن دينار -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾، قال: وقع الطاعونُ في قريتهم، فخرج أُناسٌ، وبقي أُناس، فهلك الذين بَقُوا في القرية، وبقي الآخَرون. ثم وقع الطاعون في قريتهم الثانية، فخرج أناس، وبقي أناس، ومَن خرج أكثر ممن بقي، فنَجّى الله الذين خرجوا، وهلك الذين بقوا. فلمّا كانت الثالثة خرجوا بأجمعهم إلّا قليلًا، فأماتهم الله ودوابَّهم، ثم أحياهم، فرجعوا إلى بلادهم وقد توالدت ذريتهم ومن تركوا، وكثروا بها، حتى يقول بعضهم لبعض: من أنتم؟
عن عمرو بن دينار: أنّ عثمان بن عفان أمَر فِتْيانَ المهاجرين والأنصار أن يكتبوا المصاحف، قال: فما اختلفتم فيه فاجعلوه بلسان قريش. فقال المهاجرون: التابوت. وقال الأنصار: التابوه. فقال عثمان: اكتبوه بلغة المهاجرين؛ التابوت
عن أيوب [السِّخْتِياني] وغيره -من طريق معمر- أنّها حين نزلت: ﴿لن تنالوا البر﴾ الآيةَ؛ جاء زيد بن حارثة بفرس له كان يُحِبُّها، فقال: يا رسول الله، هذه في سبيل الله. فحمل عليها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد، فكأنّ زيدًا وجد في نفسه، فلما رأى ذلك منه النبي ﷺ قال: «أما إن الله قد قبلها»