عن أبي أمامة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ حتى آذاه حرُّ الشمس، فأقام الصلاة، ثم صلّى بهم، ثم قال: «إذا رقد أحدكم فغلبته عيناه فليفعل هكذا؛ فإن الله يتوفّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها»
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضِب غضبًا شديدًا، كأنما صُبَّ على وجهه الخلّ، ثم قال: «لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ فإنه ما ضلّ قومٌ قطّ إلا أُوتوا الجدل». ثم تلا: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية
عن أبي أُمامة: أنّ رسول الله ﷺ حدّثهم وذكر الجنة، فقال: «والذي نفسي بيده، ليأخذنّ أحدُكم اللقمةَ، فيجعلها في فِيه، ثم يخطر على باله طعامٌ آخر، فيتحوّل الطعامُ الذي في فِيه على الذي اشتهى». ثم قرأ: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وتَلَذُّ الأَعْيُنُ وأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾
عن أبي أُمامة -من طريق سليمان بن عامر- قال: إنّ الرجل مِن أهل الجنة يشتهي الطائر وهو يطير، فيقع متفلّقًا نضيجًا في كفّه، فيأكل منه حتى تنتهي نَفْسه، ثم يطير، ويشتهي الشراب، فيقع الإبريق في يده، فيشرب منه ما يريد، ثم يرجع إلى مكانه
عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم:١٦-١٧]، قال: «يُقرّب إليه، فيتكرّهه، فإذا أُدني منه شوى وجهه، ووقعت فَرْوة رأسه، فإذا شربه قطّع أمعاءه، حتى يخرج مِن دُبره، يقول الله عز وجل: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾. ويقول الله: ﴿وإنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ﴾ [الكهف:٢٩]»