عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ يهوديًّا لَقِيَ عمر، فقال: إنّ جبريل الذي يذكر صاحبُكم عدوٌّ لنا. فقال عمر: مَن كان عدوًّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو الكافرين. قال: فنزلت على لسان عمر
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كانوا إذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئًا إلى مثلها من الغد، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع إلى مثلها، فانصرف شيخٌ من الأنصار -يُقال له: صِرْمة بن مالك- ذات ليلة إلى أهله وهو صائم، فقال: عشُّوني. فقالوا: حتى نجعل لك طعامًا سُخْنًا تفطر عليه. فوضع الشيخ رأسه، فغلبته عيناه، فنام، فجاؤوا بالطعام وقد نام، فقالوا: كُلْ. فقال: قد كنتُ نِمْتُ. فترك الطعام، وبات ليلته يتقلب ظهرًا لبطن، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله. فقالت: إنها قد نامت. فظننتها تَعْتَلُّ، فواقعتُها، فأخْبَرَتْنِي أنّها كانت نامت. فأنزل الله في صِرْمة بن مالك: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. ونزل في عمر بن الخطاب: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ إلى آخر الآية
عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى -من طريق ثابت- قال: لَمّا نزلت: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) قال ابن أم مكتوم: أي ربِّ، أين عذري؟ أي ربِّ، أين عذري؟ فنزلت: ﴿غير أولي الضرر﴾. فوضعت بينها وبين الأخرى، فكان بعد ذلك يغزو ويقول: ادفعوا إلَيَّ اللواء، وأقيموني بين الصفين، فإنِّي لن أفِرَّ