عن عليٍّ، أنّ النبي ﷺ قال في خُطْبَتِه: «أيُّها الناسُ، قد بَيَّن اللهُ لكم في مُحْكَم كتابه ما أحَلَّ لكم، وما حَرَّم عليكم؛ فأَحِلُّوا حلالَه، وحَرِّموا حرامه، وآمِنوا بمُتَشابِهه، واعْمَلُوا بمُحْكَمِه، واعْتَبِرُوا بأمْثالِه»
عن الوليد بن مسلم، قال: قلت لمالك [بن أنس]: أرأيت هذا المحارب الذي قد أخاف السبيلَ، وأصاب الدم والمال، فلحق بدار الحرب، أو تَمَنَّع في بلاد الإسلام، ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقْدَر عليه؟ قال: تُقْبَل توبته. قال: قلت: فلا يتبع بشيء من أحداثه؟ قال: لا، إلا أن يوجد معه مال بعينه فيُرَدُّ إلى صاحبه، أو يطلبه وليُّ مَن قتل بدم في حربه يثبت ببينة أو اعتراف فيُقاد به، وأما الدماء التي أصابها ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإمام بشيء، قال علي: قال الوليد: فذكرت ذلك لأبي عمرو [الأوزاعي]، فقال: تُقبَل توبته إذا كان مُحارِبًا للعامة والأئمة، قد آذاهم بحربه، فشهر سلاحه، وأصاب الدماء والأموال، فكانت له مَنَعَة أو فِئَة يلجأ إليهم، أو لحق بدار الحرب فارتَدَّ عن الإسلام، أو كان مقيمًا عليه، ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقْدَر عليه؛ قُبِلَت توبته، ولم يتبع بشيء منه
عن علِي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يومُ الجمعة نزَل جبريلُ عليه السلام إلى المسجد الحرام، فرَكَز لِواءَه بالمسجد الحرام، وغَدا سائرُ الملائكة إلى المساجد التي يُجَمِّعُ فيها الناسُ يوم الجمعة، فركَزوا ألويتَهم وراياتِهم بأبواب المساجد، ثم نَشَروا قَراطيسَ مِن فضة، وأقلامًا مِن ذهبٍ، ثم كتبوا الأولَ فالأولَ؛ مَن بَكَّر إلى الجمعة، فإذا بلَغَ مَن في المسجد سبعين رجلًا قد بَكَّروا؛ طَوَوُا القَراطيسَ، فكان أولئك السَّبعون كالذين اخْتارهم موسى مِن قومه، والذين اخْتارهم موسى مِن قومِه كانوا أنبياء»