عن عمرو بن مَيْمون الأَوْدِيِّ -من طريق مَعْمَر، عن أبي إسحاق الهمداني- في قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾، قال: لَمّا خرج موسى ببني إسرائيل بلغ ذلك فرعون، فقال: لا تَتَّبِعُوهم حتى يَصِيح الديك. قال: فواللهِ، ما صاح لَيْلَتَئِذ دِيكٌ حتى أصبحوا، فدعا بشاةٍ، فذُبِحت، ثم قال: لا أفرغ من كَبِدِها حتى يجتمع إلَيَّ ستمائة ألف من القِبْط. فلم يفرغ من كَبِدها حتى اجتمع إليه ستمائة ألف من القِبْط، ثم سار، فلما أتى موسى البحرَ قال له رجل من أصحابه يُقال له يُوشَع بن نُون: أين أمَرَك ربُّك، يا موسى؟ قال: أمامك. يشير إلى البحر، فأقحم يُوشَعُ فَرَسَه في البحر، حتى بلغ الغَمْر، فذهب به، ثم رجع، فقال: أين أمرك ربُّك، يا موسى؟ فواللهِ، ما كَذَبت، ولا كُذِّبت. ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم أوحى الله -جل ثناؤه- إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء: ٦٣]، يقول: مثل جَبَل. قال: ثم سار موسى ومن معه، وأَتْبَعَهم فرعون في طريقهم، حتى إذا تَتامُّوا فيه أطْبَقَه الله عليهم، فلذلك قال: ﴿وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾، قال مَعْمَر: قال قتادة: كان مع موسى ستمائة ألف، وأتبعه فرعون على ألف ألف ومائة ألف حصان
قراءة الأثر في موضعه