عن سلمان الفارسي -من طريق شُرَحْبِيلِ بن السِّمْط- قال: خرجتُ أبتغي الدِّينَ، فوقعتُ في الرهبان؛ بقايا أهل الكتاب، قال الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾. فكانوا يقولون: هذا زمانُ نَبِيٍّ قد أظَلَّ، يخرج من أرض العرب، له علامات، من ذلك شَأْمَةٌ مُدَوَّرةٌ بين كَتِفَيه؛ خاتم النبوة
عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ ربكم حييٌّ كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يَرُدَّهما صِفرًا». وفي لفظ: «يستحي أن يبسط العبدُ يديه إليه يسأل بهما خيرًا، فيردهما خائِبَيْن»
عن سلمان الفارسيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لَمّا خلق اللهُ آدمَ عليه السلام أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فقبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء أهلُ الجنةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بالأخرى قَبْضَةً، فجاء فيها كُلُّ رَدِيءٍ، فقال: هؤلاء أهلُ النار، ولا أُبالِي. فخلط بعضَهم ببعض؛ فيخرج الكافر من المؤمن، ويخرج المؤمن من الكافر، فذلك قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾»
عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: خَمَّرَ اللهُ طينةَ آدم أربعين يومًا، ثُمَّ وضَعَ يده فيه، فارتفع على هذه كلُّ طيب، وعلى هذه كلُّ خبيث، ثم خلط بعضه ببعض، ثم خلق منها آدم، فمِن ثَمَّ يخرج الحيَّ مِن الميّت، ويخرج الميِّت من الحيِّ؛ يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن
عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ: «ذنب لا يُغفَر، وذنب لا يُترَك، وذنب يُغفَر؛ فأمّا الذي لا يغفر فالشرك بالله، وأما الذي يُغفَر فذنبٌ بينه وبين الله عز وجل، وأما الذي لا يُترَك فظلمُ العبادِ بعضِهم بعضًا»
عن سلمان الفارسي، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليك، يا رسول الله. فقال: «وعليك ورحمة الله». ثم أتى آخر، فقال: السلام عليك -يا رسول الله- ورحمة الله. فقال: «وعليك ورحمة الله وبركاته». ثم جاء آخر، فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال له: «وعليك». فقال له الرجل: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت عَلَيَّ. فقال: «إنّك لم تَدَعْ لنا شيئًا، قال الله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾، فرددناها عليك»