عن أبي وائل، قال: قال عبد الله بن مسعود: إنّ الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وإنّ صاحبكم خليل الله، إنّ محمدًا أكرم الخلق على الله. ثم قرأ: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾
عن أبي وائل، قال: خرجنا مع عبد الله، ومعنا ربيع بن خثيم، فمروا على حدّاد، فقام عبدُ الله ينظر إلى حديدةٍ في النار، ونظر الربيعُ بن خثيم إليها، فتمايل ليسقط، فمرَّ عبد الله على أتُّون على شاطىء الفرات، فلما رآه عبدُ الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظًا وزفيرا﴾ الآية، صَعِق، فحملوه إلى أهله، ورابطه عبد الله إلى الظُّهر، فلم يُفِقْ
عن أبي وائل -من طريق الأعمش- قال: جاء رجل إلى عبد الله [بن مسعود]، فقال: مِن أين جئت؟ قال: من الشام. قال: مَن لقيتَ؟ قال: لقيتُ كعبًا. فقال: ما حدَّثك كعب؟ قال: حدثني أن السموات تدور على منكب ملَك. قال: فصدقتَه أو كذبتَه؟ قال: ما صدقتُه ولا كذبتُه. قال: لوددت أنك افتديتَ مِن رحلتك إليه براحلتك ورحلها، وكذب كعب؛ إنّ الله يقول: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأَرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾
عن أبي وائل، قال: بينما عبد الله [بن مسعود] يمدح ربَّه؛ إذ قال مِعضَد: نِعْم المرء يذْكُر. فقال عبد الله: إني لَأُجِلُّه عن ذلك، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾
عن أبي وائل، قال: جاء رجل يُقال له: نَهِيكُ بن سنان إلى ابن مسعود، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذا الحرف، أياء تجده أم ألفًا؟ (مِن مَّآءٍ غَيْرِ ياسِنٍ) أو ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾؟ فقال له عبد الله: وكلّ القرآن أحصيتَ غير هذا؟! فقال: إني لَأقرأ المُفصّل في ركعة. قال: هذًّا كهذِّ الشِّعْر، إنّ قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقِيَهم، ولكنّ القرآن إذا وقع في القلب فرسَخ نَفع، إنِّي لأعرف النظائر التي كان يقرأ بهنّ رسول الله ﷺ
عن أبي وائل -من طريق واصل- قال: لما كان أبو بكر رضي الله عنه يقضي، قالت عائشة رضي الله عنها هذا، كما قال الشاعر: إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصدر فقال أبو بكر رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله عز وجل: (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ)
عن أبي وائل، قال: رأى أبو مَيسَرة عمرو بن شَرحبيل -وكان مِن أفاضل أصحاب عبد الله- في المنام، قال: رأيتُ كأني دخلتُ الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلتُ: لِمَن هذه؟ فقالوا: لِذي الكَلاع وحَوشَب. وكانا مِمَّن قُتلا مع معاوية. فقلت: فأين عمّار وأصحابه؟ فقالوا: أمامك. قلتُ: وقد قَتل بعضُهم بعضًا! وكيف ذلك؟ قالوا: إنهم لقوا الله سبحانه، فوجدوه واسع المغفرة