عن سَلَمة بن الأَكْوَع، قال: مُرَّ على النبي ﷺ بجنازة رجل من الأنصار، فأُثْني عليها خيرًا، فقال: «وجَبَتْ». ثم مُرَّ عليه بجنازة أخرى، فأُثْني عليها دون ذلك، فقال: «وجَبَتْ». فقالوا: يا رسول الله، وما وجَبَتْ؟ قال: «الملائكة شهود الله في السماء، وأنتم شهود الله في الأرض»
عن سلمة بن الأكوع -من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع- قال: لَمّا نزلت هذه الآية ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾ مَن شاء مِنّا صام، ومَن شاء أن يُفْطِر ويَفْتَدِي فَعَل، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾
عن سلمة بن الأكوع -من طريق يزيد مولى سلمة بن الأكوع- قال: كنّا في رمضان في عهد رسول الله ﷺ مَن شاء صام، ومَن شاء أفطر وافتدى بإطعام مسكين، حتى نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾
عن سلمة بن الأكوع -من طريق ابنه إياس- قال: غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله ﷺ، فنَفَّلني جاريةً من بني فَزارَة أجمل العرب، عليها قِشْعٌ لها، فما كشفتُ لها عن ثوب حتى أتيت المدينة، فلقيني النبي ﷺ في السوق، فقال: «لله أبوك، هبها لي». فوهبتها له، فبعث بها، ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا بمكة
عن سَلَمَة بن الأَكْوَع، قال: غزونا مع رسول الله ﷺ حُنينًا، فلمّا واجَهْنا العدوَّ تقدَّمتُ فأَعْلُو ثَنِيَّةً، فاستقبلني رجلٌ مِن العدو، فأرْميه بسهم، فتوارى عنِّي، فما دَرَيْتُ ما صَنَع، فنظرتُ إلى القوم فإذا هم قد طلَعوا مِن ثَنِيَّةٍ أخرى، فالتقَوا هُم وأصحابَ النبيِّ ﷺ، وأنا مُتَّزِرٌ، وأرْجِعُ منهزمًا، وعَلَيَّ بُرْدتان مُتَّزِرًا بإحداهما، مُرْتَديًا بالأخرى، فاستَطْلَقَ إزاري، فجمَعتُهما جميعًا، ومررتُ على رسول الله ﷺ مُنهزِمًا، وهو على بغلتِه الشَّهْباء، فقال رسول الله ﷺ: «لقد رأى ابنُ الأكوع فَزعًا». فلمّا غَشُوا رسولَ الله ﷺ نزَلَ عن البغلة، ثم قبَض قبْضةً مِن تراب مِن الأرض، ثم استقبَل به وجوهَهم، فقال: «شاهَتِ الوجوه». فما خلَق الله منهم إنسانًا إلا مَلأَ عينيه ترابًا بتلك القَبْضة، فوَلَّوا مدبرين، فهزَمهم الله، وقسَم رسولُ الله ﷺ غنائمَهم بينَ المسلمين
عن سلمة بن الأكوع، قال: مُرَّ بجنازةٍ، فأُثْنِيَ عليها، فقال رسول الله ﷺ: «وجَبَتْ». ثم مُرَّ بجنازة أخرى، فأُثْنِي عليها، فقال: «وجَبَتْ». فسُئِل عن ذلك، فقال: «إنّ الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض، فما شهِدتم عليه مِن شيء وجَب». وذلك قول الله: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾