عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق عبد الله بن حبيب السلمي- قال: إنّ الهدهد كان إذا سافر سليمان خرج به معه، كان يدله على الماء، ينظر إلى الماء كما ينظر بعضنا إلى بعض، وإنه فَقَدَه؛ فقال ما قال
عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين- ﴿أو ليأتيني بسلطان مبين﴾: يعني: بعُذْر بيِّن. فلما جاء الهدهد استقبلته الطير، [فأخبرته]، فقال: ألم يستثن؟ فقالوا: نعم، قد قال: إلا أن يجيء بعذر بيِّن. فجاءه بالعذر الذي في القرآن
عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق حصين- قال: كان سليمان عليه السلام إذا أراد أن يسير وضع كرسيه، فيأتي مَن أراد مِن الجن والإنس، ثم يأمر الريح فتحملهم، ثم يأمر الطير فتظلهم، فبينا هو يسير إذ عطشوا، فقال: ما ترون بعد الماء؟ قالوا: لا ندري. فتفقد الهدهد، وكان له منه منزلة ليس بها طير غيره، فقال: ﴿ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا﴾. وكان عذابُه إذا عَذَّب الطير ينتفه، ثم يلقيه في الشمس، ﴿أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين﴾. يعني: بعذر بَيِّن. فلما جاء الهدهد استقبلته الطير، فقالت له: قد أوعدك سليمان. فقال لهم الهدهد: هل استثنى؟ فقالوا له: نعم؛ قد قال: إلا أن يجيء بعذر بَيِّن. فجاء بخبر صاحبة سبأ، فكتب معه إليها: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وائتوني مسلمين﴾. فأقبلت بلقيس، فلما كانت على قدر فرسخ قال سليمان: ﴿أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين﴾؟ قال عفريت من الجن: ﴿أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾. فقال سليمان: أريد أعجل مِن ذلك. فقال الذي عنده علم من الكتاب: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾. فأتى بالعرش في نفق في الأرض، يعني: سَرَب في الأرض، قال سليمان: غيِّروه. فلما جاءت قيل: ﴿أهكذا عرشك﴾؟ فاستنكرت السرعة، ورأت العرش، قالت: ﴿كأنه هو﴾. قيل لها: ﴿ادخلي الصرح﴾. فلما رأته حسبته لجة ماء، ﴿وكشفت عن ساقيها﴾، فإذا هي امرأة شعراء، فقال سليمان: ما يُذهِب هذا؟ فقال بعضُ الجن: أنا أذهب به. فصنعت له النورة، وكان أول ما صنعت النورة، وكان اسمها: بلقيس
عن عبد الله بن شداد -من طريق السَّرِيِّ- في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾، قال: ذلك لو طلقهن، لم يحلَّ له أن يستبدل، وقد كان ينكحُ بعد ما نزلت هذه الآية ما شاء. قال: ونزلت وتحته تسعُ نسوة، ثم تزوَّج بعدُ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، وجويريةَ بنت الحارث
عن عبد الله بن شداد -من طريق خالد بن حصين- قال: قيل لسليمان -صلى الله عليه-: إنّ آية موتك أن ينبت في بيت المقدس شجرةٌ يُقال لها: الخروبة، فإذا نبتَ فهو آيةُ موتِك، فبينا هو كذلك إذ خرجت شجرة، فقال لها: ما اسمكِ؟ قالت: أنا الخروبة. فدخل المحراب، فقام على عصاه، فقُبض وهو على عصاه، فخرجت دابة من الأرض، فأكلت عصاه، فخَرَّ، فـ﴿تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين﴾[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/٢٢٥.]][[c=٥٣٠٦]]
عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ قال: إذا قضى الله في السماوات أمرًا كان وقْعُه كالحديد على الصفوان، فلا يبقى مَلَكٌ إلا خرَّ ساجدًا، ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ ذهب الروع عنهم، قال: ﴿ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ قضى كذا وكذا. فيأخذها الشيطان، وهي صِدْقٌ، فينزل بها إلى الأرض، فينزل معه سبعين كذبة، قال: فهي صدق، والسبعون كذب