عن عَبِيدة السلماني، وعُبَيْد بن عُمَيْر، وأبي ميسرة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، و[إبراهيم] النخعي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسالم [بن عبد الله بن عمر]، وطاووس، وعطاء، وعبد الرحمن الأسود، والحكم [بن عُتَيبة]، وأبي جعفر [الباقر]، وقتادة بن دِعامة، ومكحول، وأبي الزناد، وزيد بن أسلم، وربيعة [الرأي]، وعطاء بن دينار، والحسن بن صالح، والأوزاعي، والثوري، ومالك، قالوا جميعًا: يُقْضى مُتَفَرِّقًا
عن مالك، أنّه بَلَغه: أنّ القاسم بن محمد، ونافعًا مولى عبد الله بن عمر، قالا: لا اعتكاف إلا بصيام؛ لقول الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتمواالصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾. فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام، قال مالك [بن أنس]: وعلى ذلك الأمرُ عندنا؛ أنه لا اعتكاف إلا بصيام
قال مالك [بن أنس]: وإنّما السعيُ في كتاب الله: العملُ والفعلُ، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وإذا تولى سعى في الأرض﴾، وقال تعالى: ﴿وأما من جاءك يسعى وهو يخشى﴾ [عبس:٨-٩]، وقال: ﴿ثم أدبر يسعى﴾ [النازعات:٢٢]، وقال: ﴿إن سعيكم لشتى﴾ [الليل:٤]
كان مكحول، ومحمد ابن شهاب الزهري، والأوزاعي، ومالك، وابن المبارك، وسفيان الثوري، والليث بن سعد، وأحمد، وإسحاق، يقولون فيها وفي أمثالها: أمِرُّوها كما جاءت، بلا كَيْف
قال مالك [بن أنس]: إنما خُفِّف عندي في المُتْعَة، ولم يُجْبَر عليها المُطَلَّق في القضاء في رأيي؛ لأنِّي أسمعُ الله يقول: ﴿حقًا على المحسنين﴾، و﴿حقًا على المتقين﴾ [البقرة:١٨٠]، فلذلك خَفَّفْتُ. ولم يقضِ بها، وقال غيرُه: لأنّ الزوج إذا كان غيرَ مُتَّقٍ فليس عليه شيء
قال مالك [بن أنس] في طلاق الرجل امرأتَه قبل أن يدخل بها، وهي بِكْرٌ، فيعفو أبوها عن نصف الصَّداق: إنّ ذلك جائزٌ لزوجها مِن أبيها، فيما وضع عنه. قال مالك: وذلك أنّ الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿إلا أن يعفون﴾ فهُنَّ النساءُ اللاتي قد دُخِل بِهِنَّ، ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ فهو الأبُ في ابنته البِكْر، والسيِّدُ في أمَتِه. قال مالك: وهذا الذي سمعتُ في ذلك، والذي عليه الأمر عندنا