عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان﴾، قال: فلان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان الأنصاريان ثُمَّ الزُّرَقِيّان، وقد كان الناسُ انهزموا عن رسول الله ﷺ، حتى انتهى بعضهم إلى المُنَقّى دون الأَعْوَص، وفَرَّ عقبةُ بن عثمان وسعدُ بن عثمان حتى بلغوا الجَلْعَبَ –جبل بناحية المدينة مما يلي الأَعْوَص-، فأقاموا به ثلاثًا، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ، فزعموا أنّ رسول الله ﷺ قال: «لقد ذهبتم فيها عَرِيضَةً»
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنما إستزلهم الشيطان﴾، قال: والذين استزلَّهم الشيطانُ عثمانُ بن عفان، وسعدُ بن عثمان، وعقبةُ بن عثمان الأنصارِيّان ثم الزُرَقِيّان
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم﴾ الآية، أي: لا تكونوا كالمنافقين الذي يَنْهَوْن إخوانَهم عن الجهاد في سبيل الله والضربِ في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله، ويقولون إذا ماتوا أو قُتِلوا: لو أطاعونا ما ماتوا وما قُتِلوا
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم﴾ لقِلَّة اليقين بربهم، ﴿والله يحيي ويميت﴾ أي: يُعَجِّل ما يشاء، ويُؤَخِّر ما يشاء مِن آجالهم بقدرته
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولئن قتلتم في سبيل الله﴾ الآية، أي: إنّ الموت كائنٌ لا بد منه؛ فموتٌ في سبيل الله أو قتلٌ خيرٌ -لو علموا وأيقنوا- مما يجمعون من الدنيا التي لها يتأخرون عن الجهاد تَخَوُّفَ الموت والقتل، لِما جمعوا من زهيد الدنيا، زهادةً في الآخرة
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون﴾، أي: ذلك كائِنٌ، إذ إلى الله المرجع، فلا تغرَّنَّكم الحياة الدنيا، ولا تَغْتَرُّوا بها، وليكن الجهادُ وما رَغَّبكم اللهُ فيه منه آثرَ عندكم منها
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾، قال: ذكر لينه لهم، وصبره عليهم لضعفهم، وقلة صبرهم على الغلظة لو كانت منه في كُلِّ ما خالفوا فيه مما افترض عليهم من طاعة نبيهم