عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ الآية: وكان مِن المطوعين مِن المؤمنين في الصدقات عبد الرحمن بن عوف، تصدَّق بأربعة آلاف دينار، وعاصم بن عدي أخو بني عجلان، وذلك أنّ رسول الله ﷺ رَغَّب في الصدقة وحَضَّ عليها، فقام عبد الرحمن بن عوف فتَصَدَّق بأربعة آلاف درهم، وقام عاصم بن عدي فتَصَدَّق بمائة وسقٍ مِن تمر، فلَمَزُوهما، وقالوا: ما هذا إلا رِياءٌ. وكان الذي تصدق بجهده أبو عَقِيل، أخو بني أُنَيْفٍ الإراشِيُّ حليف بني عمرو بن عوف، أتى بصاع من تمر، فأفرغه في الصدقة، فتضاحكوا به، وقالوا: إنّ الله لَغَنِيٌّ عن صاع أبي عَقيل
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر قول بعضهم لبعض حين أمر رسولُ الله ﷺ بالجهاد، وأجمع السَّيْرَ إلى تبوك على شِدَّةِ الحَرِّ وجَدْبِ البلاد، يقول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم﴾: كان منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، والجَدُّ بن قَيْس، فنعى اللهُ ذلك عليهم
عن محمد بن إسحاق -من طريق يحيى بن زكريا- في قوله: ﴿وجاء المعذرونَ من الأعراب﴾، قال: ذُكِر لي: أنّهم نَفَرٌ مِن بني غِفارٍ جاءوا فاعتذَروا، منهم خُفافُ بنُ إيماءَ بنِ رَحَضَةَ
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي: مِن صدقة، أو نفقة في سبيل الله ﴿عليهم دائرة السوء﴾، ﴿سميع عليم﴾ أي: سميع ما يقولون، عليم بما يُخفون
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾، قال: العذاب الذي وعَدَهم مرَّتين -فيما بلغني عنهم- ما هم فيه من أمر الإسلام، وما يدخل عليهم ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبر إذا صاروا إليه