عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا نزَل تحريم الخمر قالوا: يا رسول الله، كيف بمَن شَرِبها مِن إخوانِنا الذين ماتوا وهي في بطونِهم؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لَمّا نزَلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآيةَ؛ قال لي رسول الله ﷺ: «قيل لي: أنتَ منهم»
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «كتب اللهُ عليكم الحجَّ». فقال رجلٌ: يا رسول الله، كلَّ عامٍ؟ فأعرَض عنه، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت ما أطقتُموها، ولو تركتموها لكفَرتم». فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ الآية
عن عبد الله بن مسعود - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿عليكم أنفسكم﴾ الآية. قال: مُرُوا بالمعروف وانهَوا عن المنكر، مالم يكن مِن دونِ ذلك السَّوطُ والسيف، فإذا كان ذلك كذلك فعليكم أنفسَكم.
عن عبد الله بن مسعود -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- أنّه سُئل عن هذه الآية: ﴿اثنان ذوا عدل منكم﴾. قال: ما مِن الكتاب إلا قد جاء على شيءٍ جاء على إدلالِه غيرَ هذه الآية، ولئن أنا لمَ أُخبرِكم بها لَأنا أجهلُ مِن الذي يَترُكُ الغُسلَ يوم الجمعة، هذا رجلٌ خرَج مسافرًا ومعه مالٌ، فأدرَكَه قَدَرُه، فإن وجَد رجلَين مِن المسلمين دفَع إليهما تَرِكتَه، وأشهَد عليهما عدلَين مِن المسلمين، فإن لم يجد عدلَين مِن المسلمين فرجلَين مِن أهل الكتاب، فإن أدّى فسبيلُ ما أدّى، وإن هو جَحَد استُحلِف بالله الذي لا إله إلا هو دُبُر صلاةٍ: إنّ هذا الذي دُفِع إليَّ، وما غَيَّبتُ منه شيئًا. فإذا حَلَف بَرِئ، فإذا أتى بعدَ ذلك صاحِبا الكتاب فشَهِدا عليه، ثم ادَّعى القومُ عليه مِن تَسميتِهم ما لهم، جُعِلت أيمانُ الوَرَثة مع شهادتِهم، ثم اقتَطَعوا حقَّه، فذلك الذي يقول الله: ﴿اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم﴾