عن عبد الله بن مسعود، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾. فقلنا: يا رسول الله، كيف انشراح صدره؟ قال: «إذا دخل النورُ القلبَ انشرحَ وانفسح». قلنا: فما علامة ذلك، يا رسول الله؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهّب للموت قبل نزول الموت»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الكَنُود- أنه مرّ على قاصٍّ يذكر النار، فقال: يا مذكِّر النار، لا تُقنِّط الناس. ثم قرأ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾
عن ابن مسعود، قال: جاء حَبْرٌ مِن الأحبار إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، إنّا نجد أنّ الله يحمل السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثَّرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملِك. فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذُه تصديقًا لقول الحَبر، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- في قوله: ﴿أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ﴾، قال: هي مِثل التي في البقرة [٢٨]: ﴿وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم، ثم أخرجهم فأحياهم، ثم أماتهم، ثم يحييهم بعد الموت