عن محمد بن كعبٍ القرظيِّ -من طريق عثمان بن حكيم- قال: سمعتُ بالثلاثِ التي تُذْكر في المنافق: إذا ائْتُمِن خان، وإذا وعد أخلف، وإذا حدَّث كذب. فالتمستُها في الكتاب زمانًا طويلًا، حتى سقطتُ عليها بعدُ؛ حين وجدنا الله يذكُرُ فيه: ﴿ومنهُم منْ عهد الله لئن آتانا من فضله﴾ إلى قوله: ﴿وبما كانوا يكذبون﴾، و﴿إنّا عرضنا الأمانَةَ على السموات والأرض﴾ إلى آخر الآية [الأحزاب:٧٢]، و﴿إذا جاءكَ المنافقُّون﴾ إلى قوله:﴿والله يشهدُ إن المنافقين لكاذبون﴾ [المنافقون:١]
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: جاء ناسٌ مِن أصحابِ رسول الله ﷺ يَسْتَحْمِلونه، فقال: «لا أجِدُ ما أحمِلُكم عليه». فأنزَل اللهُ: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهُم﴾ الآية. قال: وهم سبعةُ نفرٍ؛ مِن بني عمرو بن عوف سالم بنُ عُميرٍ، ومِن بني واقفٍ حَرَمِيُّ بن عمرو، ومِن بني مازن بن النَّجّار عبد الرحمن بن كعب، يُكْنى: أبا ليلى، ومن بني المُعَلّى سلمانُ بن صخر، ومِن بني حارثة عبد الرحمن بن زيد أبو عبلة، ومن بني سَلِمة عمرو بنُ غَنَمة، وعبد الله بنُ عمرو المزَنيُّ
عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: مَرَّ عمر برجل يقرأ: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾. فأخذ عمر بيده، فقال: مَن أقرَأك هذا؟ قال: أُبَيُّ بن كعب. فقال: لا تُفارقني حتى أذهب بك إليه. فلما جاءه قال عمر: أنتَ أقرأت هذا هذه الآية هكذا؟ قال: نعم. قال: وسمعتَها مِن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال: لقد كنتُ أُرى أنّا رُفِعْنا رِفعةً لا يبلغُها أحدٌ بعدنا. فقال أُبَيٌّ: وتَصديقُ هذه الآية في أول سورة الجمعة [٣]: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، وفي سورة الحشر [١٠]: ﴿والذين جاءو من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾، وفي الأنفال [٧٥]: ﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم﴾
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ: أنّ أبا لُبابة أشار إلى بني قُرَيْظَة بأُصبُعِه أنّه الذبح، فقال: خُنتُ اللهَ ورسولَه. فنزلت: ﴿لا تخونوا الله والرسول﴾ [الأنفال:٢٧]. ونزلت: ﴿وآخرون مرجون لأمر الله﴾. فكان مِمَّن تاب اللهُ عليه
عن محمد بن كعب القُرظي، وغيره، قالوا: قال عبد الله بن رواحة لرسول الله ﷺ: اشْتَرِط لربِّك ولنفسك ما شئتَ. قال: «أشْتَرِط لربي أن تعبدوه ولا تُشركوا به شيئًا، وأشترِط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون مِنه أنفسَكم وأموالَكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: «الجنة». قالوا: رَبِح البيعُ، لا نُقيل ولا نَستقيل. فنزلت: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم﴾ الآية
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا مرِض أبو طالب أتاه النبيُّ ﷺ، فقال المسلمون: هذا محمد ﷺ يستغفر لعَمِّه، وقد استغفر إبراهيمُ لأبيه. فاستَغْفَروا لقراباتِهم مِن المشركين؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾. ثم أنزل الله تعالى: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ قال: كان يرجوه في حياته، ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ قال: كان يرجوه في حياته، ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾