نبذة

سفيان الثوري (97 - 161 ه = 716 - 778 م)

سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، من بني ثور بن عبد مناة، من مضر، أبو عبد الله: أمير المؤمنين في الحديث.

كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى.
ولد ونشأ في الكوفة، وراوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم، فأبى.
وخرج من الكوفة (سنة 144 ه) فسكن مكة والمدينة.
ثم طلبه المهدي، فتوارى.
وانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفيا.
له من الكتب (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير) كلاهما في الحديث، وكتاب في (الفرائض) وكان آية في الحفظ.
من كلامه: ما حفظت شيئا فنسيته.
ولابن الجوزي كتاب في مناقبه

نقلا عن : الأعلام للزركلي
رواة التفسير بالمأثور
سورة هود — الآية ٨١
قال سفيان الثوري: لما جاء الرسل إلى لوط تبعهم أهل قريته، وكان لهم جمال، فلم يقولوا لهم شيئًا، فلما دخلوا على لوطٍ، ورأوا مَوْجِدَةَ لوط عليهم، وما قد دخله مِن خَشْيَتِهم؛ قالوا: ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾. فلما دنوا أخذوا التراب، فرموهم به، ففَقَئُوا أعينَهم، فذلك قوله: ﴿فطمسنا أعينهم﴾، فرجعوا إلى أصحابهم وهم يقولون: سِحْرٌ سحرونا. فقال لوط للرُّسُل: الآنَ الآنَ. يعني: هلاكهم، فقالوا: ﴿إن موعدهم الصبح﴾ -فقال ابن عباس: ثلاثة أحرف في القرآن لا يحفظون، ألا ترى أنّه قول الله: ﴿أليس الصبح بقريب﴾، والحرفان الآخران، ثم أتبعهم ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذله﴾ قال الله: ﴿وكذلك يفعلون﴾ [النمل:٣٤]. وقول ليوسف: ﴿ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين﴾ فقال له مَلَكٌ مِن الملائكة: ولا حين هممت قال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾ [يوسف:٥٢] فرجع.- فرفع جبريل عليه السلام القريةَ بجناحه، فدَحْدَها وما فيها، حتى أسمع أهل السماء الدنيا أصواتهم، ثم قلبها، ثُمَّ تتبع مَن شَذَّ منهم بالحجارة
قراءة الأثر في موضعه