عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- قال: كان ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فسام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان مِن المشرق إلى المغرب، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وما هنالك
عن سعيد بن المسيب -من طريق علي بن زيد-: أنّ سليمان بن داود احتجب عن الناس ثلاثة أيام، فأوحى الله إليه: أن يا سليمان، احتجبتَ عن الناس ثلاثة أيام فلم تنظر في أمور عبادي، ولم تنصف مظلومًا من ظالم! وكان مُلكُه في خاتمه، وكان إذا دخل الحمام وضع خاتمه تحت فراشه، فدخل ذات يوم الخلاء، فوضع خاتمه تحت فراشه، فجاء الشيطان فأخذه، فأقبل الناس على الشيطان، فقال سليمان: يا أيها الناس، أنا سليمان، أنا نبيُّ الله. فدفعوه، فسأل بكفيه أربعين يومًا، فأتى أهلَ سفينة، فأعطوه حُوتًا، فشقَّها، فإذا هو بالخاتم فيها، فتختَّم به، ثم جاء فأخذ بناصيته، فقال عند ذلك: رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي. قال: وكان أول مَن أنكره نساؤه؛ فقلن بعضهن لبعض: أتنكرون ما ننكر؟ قلن: نعم. وكان يأتيهن وهن حُيّض، فقال علي: فذكرت ذلك للحسن فقال: ما كان الله ليسلطه على نسائه
عن سعيد بن المسيب، أنه بلغه: أنّ أيوب حلف لَيضربن امرأتَه مائةً في أن جاءته بزيادة على ما كانت تأتي به مِن الخبز الذي كانت تعمل عليه، وخشي أن تكون قارفت شيئًا من الخيانة، فلمّا رحمه الله وكشف عنه الضر عَلِم براءةَ امرأته مما اتهمها به، فقال الله عز وجل: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾. فأخذ ضِغثًا من ثُمام، وهو مائة عود، فضرب به كما أمره الله تعالى
عن سعيد بن المسيّب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن ربك لذو مغفرة﴾ قال رسول الله ﷺ: «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيش، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد»
عن ابن المسيّب -من طريق عمرو بن سليم- يقول: إذا التقت الفئتان، فما كان بينهما من دمٍ أو جراحة فهو هَدر، ألا تسمع إلى قول الله عز و جل: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ فتَلا الآية حتى فرغ منها، قال: فكلّ واحدة من الطائفتين ترى الأخرى باغية