قال ابن عبّاس: نَزَلت في عليِّ بن أبي طالب حين هرب النبيُّ ﷺ من المشركين إلى الغار مع أبي بكر الصديق، ونام عَلِيٌّ عَلى فراش النبيِّ ﷺ
عن أبي الدرداء، قال: كانت بين أبي بكر وعمر مُحاوَرةٌ، فأغضَب أبو بكر عمرَ، فانصَرَف عنه عُمَرُ مُغْضَبًا، فاتَّبَعَه أبو بكر، فسأله أن يستغفرَ له، فلم يفعَلْ، حتى أغلَق بابَه في وجهِه، فأقبَل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، وندِم عمرُ على ما كان منه، فأقبَل حتى سلَّم وجلَس إلى النَّبِيِّ ﷺ، وقصَّ الخبرَ، فغضِب رسول الله ﷺ، فقال: «هل أنتم تارِكو لي صاحبي؟! إنِّي قُلتُ: يا أيُّها الناسُ، إنِّي رسول الله إليكم جميعًا. فقلتم: كذَبتَ. وقال أبو بكر: صدَقتَ»
قال أبو بكر الصديق حين حضره الموت في وصيته لعمر بن الخطاب: إنّما ثَقُلَتْ موازينُ مَن ثَقُلَتْ موازينُه يوم القيامة باتِّباعهم الحقَّ في الدنيا، وثقله عليهم، وحُقَّ لميزانٍ يُوضَع فيه الحقُّ غدًا أن يكون ثقيلًا، وإنّما خَفَّتْ موازينُ مَن خفَّت موازينه يوم القيامة باتِّباعهم الباطلَ في الدنيا، وخِفَّته عليهم، وحُقَّ لِمِيزانٍ يُوضَع فيه الباطلُ غدًا أن يكون خفيفًا
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهون أهلِ النار عذابًا رجلٌ يَطَأُ جمرةً يغلي منها دماغه». فقال أبو بكر الصديق: وما كان جُرْمُه، يا رسول الله؟ قال: «كانت له ماشية يَغْشى بها الزرعَ ويُؤْذِيه، وحرَّم الله الزرع وما حوله غلوة سهم، فاحذروا ألا يَسْتَحِتَ الرجلُ ما له في الدنيا، ويهلك نفسه في الآخرة»
عن عبد الله بن عمر، قال: بَينا النبيُّ ﷺ جالس، وعنده أبو بكر الصِّدِّيق، وعليه عباءة قد خَلَّها على صدره بخِلال؛ إذ نزل عليه جبريل عليه السلام، فأقرأه مِن الله السلام، وقال: يا محمد، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خَلَّها على صدره بخِلال؟ فقال: «يا جبريل، أنفَقَ ماله قبل الفتح عليّ». قال: فأقرِئه من الله سبحانه وتعالى السلام، وقل له: يقول لك ربُّك: أراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فالتفتَ النبيُّ ﷺ إلى أبي بكر، فقال: «يا أبا بكر، هذا جبريل يُقرئك مِن الله سبحانه السلام، يقول لك ربُّك: أراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟». فبكى أبو بكر، وقال: على ربي أغضب؟ أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربي راضٍ
عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -من طريق يزيد بن بكر- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾، ماذا كان المنكر الذي كانوا يأتون؟ قال: كانوا يتضارطون في مجالسهم، يضرط بعضهم على بعض، والنادي هو المجلس
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ولا يأتل﴾ أي: ولا يحلف ﴿أولو الفضل منكم﴾ يعني: في الغِنى؛ أبا بكر الصديق، ﴿والسعة﴾ يعني: في الرِّزق، ﴿أن يؤتوا أولي القربى﴾ يعني: مسطح بن أثاثة، قرابة أبي بكر وابن خالته، ﴿والمساكين﴾ يعني: لأنّ مِسطحًا كان فقيرًا، ﴿والمهاجرين في سبيل الله﴾ يعني: لأنّ مسطحًا كان من المهاجرين، ﴿وليعفوا وليصفحوا﴾ يعني: لِيتجاوزوا عن مِسْطَح، ﴿ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾. فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكر: «أما تُحِبُّ أن يغفر الله لك؟». قال: بلى، يا رسول الله. قال: «فاعفُ، واصفح». فقال أبو بكر: قد عفوتُ وصفحتُ، لا أمنعه معروفًا بعد اليوم
عن أبي هريرة: أنّ أبا بكر أمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة في حِجَّة أبي بكر بمكة. قال أبو هريرة: ثم أتْبَعَنا النَّبِيُّ ﷺ عليًّا، أمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة، وأبو بكرٍ على الموسم كما هو. أو قال: على هيئتِه
عن مَعْقِلِ بن يَسارٍ، قال: انطلقتُ مع أبي بكر الصِّدِّيق إلى النبيِّ ﷺ، فقال: «يا أبا بكرٍ، لَلشِّرْكُ فيكم أخفى مِن دبيب النَّمْلِ». فقال أبو بكرٍ: وهل الشِّركُ إلا مَن جعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلشِّركُ فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا قُلْتَه ذهب قليلُه وكثيرُه؟». قال: «قُل: اللهمَّ إني أعوذُ بك أن أُشْرِك بك وأنا أعلمُ، وأستغفرُك لما لا أعلمُ»
عن عبد الله بن عباس-من طريق عطاء-: نزلت: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ في أبي بكر الصِّدِّيق