قال مقاتل بن سليمان: ثم قال عز وجل: ﴿نور على نور﴾، قال: محمد ﷺ نبيٌّ خرج مِن صُلْب نبي، يعني: إبراهيم عليهما السلام، ﴿يهدي الله لنوره من يشاء﴾ قال: يهدي الله لدينه مَن يشاء من عباده، وكأنّ الكوة مثلًا لعبد الله بن عبد المطلب، ومثل السراج مثل الإيمان، ومثل الزجاجة مَثل جسد محمد ﷺ، ومثل الشجرة المباركة مثل إبراهيم عليهما السلام، فذلك قوله عز وجل: ﴿ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في سورة النساء: ﴿خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا﴾: عُصَبًا، وفِرَقًا. قال: نسخها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ [التوبة:١٤١]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لم يتسنه﴾، يقول: لم يتغير طعمُه بعد مائة عام. نظيرُها في سورة محمد ﷺ [١٥]: ﴿من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه﴾
عن محمد بن سيرين، قال: خطب ابنُ عباس، فقرأ سورة البقرة، فبيَّن ما فيها، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فقال: نُسِخَت هذه الآية
عن نافع، قال: كان عبد الله ابن عمر يعطيني المصحف، فأمسك عليه، قال: فقلنا له: كيف كان يقرأ هذه الآية في سورة البقرة؟ قال: كان يقرؤُها: ‹فِدْيَةٌ طَعامُ مَساكِينَ›
عن سعيد بن جبير، قال: قلتُ لابن عباس: سورة التوبة. قال: التوبة! بل هي الفاضحة، ما زالت تَنزِلُ: ﴿ومنهم﴾، ﴿ومنهم﴾ حتى ظَنَنّا ألّا يَبْقى مِنّا أحدٌ إلا ذُكِر فيها
قال معمر بن راشد: قوله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ قال: يُقال: إنّها سورة واحدة؛ الأنفال والتوبة؛ فلذلك لم يُكتب بينهما: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ في المسير في حجة الوداع، وهو راكبٌ راحلَتَه، فبركت به راحلته من ثِقَلِها
عن علقمة بن وقاص، قال: صلَّيْتُ خلف عمر بن الخطاب العشاء، فقرأ سورة يوسف، فلمّا أتى على ذِكْرِ يوسف عليه السلام نَشَجَ حتى سمعتُ نَشِيجَه وأنا في مؤخر الصُّفُوف
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا فتحنا﴾ يعني: أرسلنا ﴿عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ يعني: الجوع؛ ﴿إذا هم فيه مبلسون﴾ يعني: آيِسِين مِن الخير والرِّزق. نظيرُها في سورة الروم