عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- كان يقول: إنّ من الصلاة سِرًّا، ومنها جهرًا، فلا تجهر فيما تسر فيه، ولا تسر فيما تجهر فيه، وابتغ بين ذلك سبيلًا
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة﴾، قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد ﷺ، يَنزُو بعضُهم على بعض في الأزِقَّة زناة
عن الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: إنّ أحدكم إذا لم تَنْهَهُ صلاتُه عن ظُلْمِه لم تَزِدْهُ صلاتُه عند الله إلا مقتًا. وكان يتأول هذه الآية: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾
عن الحسن البصري -من طريق عباد- أنه سُئل عن قوله: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نُهوا أن يأتُوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوَقار، ولكن بالقلوب والنّية والخُشوع
عن علي بن أبي طالب – من طريق عبد خير-أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾، فقال: سبحان ربي الأعلى. وهو في الصلاة، فقيل له: أتزيد في القرآن؟ قال: لا، إنما أُمرنا بشيء فقُلته
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر المدني- قال: لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينةَ أتاه الناس، وقد كانوا يشرَبون الخمر ويأكلون الميسِر، فسألوه عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾. فقالوا: هذا شيءٌ قد جاء فيه رُخصةٌ؛ نأكُلُ الميسر، ونشربُ الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتى رجلٌ صلاة المغرب، فجعَل يقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾. فجعَل لا يَجُوزُ ذلك، ولا يدري ما يقرأ؛ فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان الناسُ يشرَبون الخمر حتى يجيءَ وقتُ الصلاة، فيَدَعُون شُربَها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون، فلم يَزالوا كذلك حتى أنزل الله: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فقالوا: انتهينا، يا ربِّ
عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ حين قَفَل مِن غزوة خيبر سار ليلَه، حتى إذا أدركه الكرى عَرَّس، وقال لبلال: «اكْلَأ لنا الليلَ». فصلّى بلالٌ ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلته مُواجِهَ الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مُسْتَنِدٌ إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزِع رسول الله ﷺ، فقال: «أي بلالُ». فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك. قال: «اقْتادوا». فاقتادوا رواحلَهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاةَ قال: «مَن نسي الصلاةَ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها». فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾...
على هذا القول الذي قاله عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي العالية تكون هذه الآية موصولة بالتي تليها، ويكون المعنى: ﴿إن خفتم﴾ أيها المؤمنون ﴿أن يفتنكم﴾ الذين كفروا في صلاتكم، وكنت فيهم يا محمد، ﴿فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم﴾. وقد انتَقَدَه ابنُ جرير مستندًا إلى اللغة، والقراءات من وجهين: أولهما: أنّ قوله تعالى: ﴿وإذا كُنْتَ﴾ تؤذن بانقطاع ما بعدها مما قبلها، فليس يترتب من لفظ الآية، إلا أنّ القصر مشروط بالخوف. وثانيهما: أنّ قراءة أُبَيِّ بن كعب: (أن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). وهذه القراءة تُنبِئُ على أنّ قوله: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ مواصل قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، وأنّ معنى الكلام: وإذا ضربتم في الأرض فإن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة، وأنّ قوله: ﴿وإذا كنت فيهم﴾ قصة مبتدأة غير قصة هذه الآية
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أيُّ أصحاب رسول الله - ﷺ - كان يُتِمُّ الصلاةَ في السفر؟ قال: عائشة، وسعد بن أبي وقاص
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تلك صلاة المنافق، يجلس يَرْقُبُ الشمسَ، حتى إذا كانت بين قَرْنَي شيطانٍ قام فنَقَرَ أربعًا، لا يذكر اللهَ فيها إلا قليلًا»