سورة النساء — الآية ١٠

عن عبيد الله بن أبي جعفر -من طريق الليث- قال: مَن أكل مال اليتيم فإنّه يُؤْخَذ بمِشْفَرِه يوم القيامة، فيُمْلَأُ فُوه جمرًا، فيُقال له: كُلْ كما أكلتَه في الدنيا. ثُمَّ يدخل السعير الكبرى

سورة الأنبياء — الآية ٨

قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ يعني: النبيين ﴿لا يأكلون الطعام﴾ أي: ولكنا جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. وقد قال المشركون: قال: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾ [الفرقان:٧]

سورة الفرقان — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا مال هذا الرسول﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾ يعني: رسولًا يُصَدِّق محمدًا ﷺ بما جاء

سورة غافر — الآية ٣٩

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الحياةَ الدنيا متاعٌ، وليس مِن متاعها شيءٌ أفضل مِن المرأة الصالحة؛ التي إذا نظرتَ إليها سرَّتك، وإذا غِبتَ عنها حفظتك في نفسها ومالها»

سورة النساء — الآية ١٠٠

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات، ورجل من المؤمنين يقال له: ضمرة -ولفظ عبد: سبرة- بمكة؛ قال: واللهِ، إنّ لي من المال ما يبلغني إلى المدينة وأبعد منها، وإني لأهتدي إلى المدينة. فقال لأهله: أخرجوني. وهو مريض يومئذ، فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات؛ فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ٨٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾: وذلك اليمين الصَّبْر الكاذبة، يحلف بها الرجل على ظُلْمٍ أو قطيعة، فتلك لا كفارة لها إلا أن يترك ذلك الظلم، أو يرد ذلك المال إلى أهله، وهو قوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى قوله: ﴿ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران:٧٧ ]

سورة النساء — الآية ١٥٩

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والَّذي نفسي بيده، لَيُوشِكَنَّ أن ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدةُ خيرًا من الدنيا وما فيها». ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾

سورة الطلاق — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُنْفِقْ﴾ في المراضع ﴿ذُو سَعَةٍ﴾ في المال ﴿مِن سَعَتِهِ﴾ الذي أوسع الله له على قَدْره، ﴿ومَن قُدِرَ﴾ يعني: قُتِّر عليه رِزقه. مثل قوله: ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء:٨٧]، يعني: نُضيّق عليه في بطن الحوت. ﴿فَلْيُنْفِقْ﴾ في المراضع قدْر فقره ﴿مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ يعني: مما أعطاه الله من الرّزق على قدْر طاقته

بيَّن ابنُ جرير (٦‏/‏٥٣٩-٥٤٠ بتصرف) معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف، فقال: «يعني -جل ثناؤه- بقوله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾: وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأةٍ مكان امرأة لكم تطلقونها، ﴿وآتيتم إحداهن﴾ يقول: وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر ﴿قنطارًا﴾ والقنطار: المال الكثير؛ ﴿فلا تأخذوا منه شيئًا﴾ يقول: فلا تضرُّوا بهن إذا أردتم طلاقهنَّ؛ ليفتدين منكم بما آتيتموهن»

سورة العنكبوت — الآية ١

قال يحيى بن سلّام: أي: وهم لا يُبْتَلُون بالجهاد في سبيل الله، وذلك أن قومًا كانوا بمكة ممن أسلم كان قد وُضع عنهم الجهاد والنبي عليه السلام بالمدينة بعد ما افْتُرِضَ الجهاد، وقُبِلَ منهم أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ولا يجاهدوا، ثم أُذن لهم في القتال حين أخرجهم أهل مكة، فقال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]، فلما أُمِرُوا بالجهاد كره قوم القتال، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ إذا فَرِيقٌ مِنهُمْ يَخْشَوْنَ النّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أوْ أشَدَّ خَشْيَةً وقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنا القِتالَ لَوْلا أخَّرْتَنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ٧٧]، وأنزل في هذه السورة: ﴿أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾