عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعْشَرٍ المدني- قال: لَمّا قَدِم رسول الله ﷺ المدينةَ أتاه الناس، وقد كانوا يشرَبون الخمر ويأكلون المَيْسِر، فسأَلوه عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾. فقالوا: هذا شيءٌ قد جاء فيه رُخصةٌ؛ نأكل الميسر، ونشرب الخمر، ونستغفر من ذلك. حتى أتى رجلٌ صلاةَ المغرب، فجعَل يقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ [الكافرون:١-٣]. فجعَل لا يَجُوزُ ذلك، ولا يدري ما يقرأ؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ [النساء:٤٣]. فكان الناسُ يشربون الخمر حتى يجيءَ وقتُ الصلاة، فيَدَعُون شُربَها، فيأتون الصلاة وهم يعلمون ما يقولون، فلم يَزالوا كذلك حتى أنزل الله: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ [المائدة:٩٠-٩١]. فقالوا: انتَهَيْنا، يا ربِّ
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: نزَلت هذه الآية: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية، فلم يزالوا بذلك يشرَبونها، حتى صنَع عبدُ الرحمن بن عوف طعامًا، فدَعا ناسًا فيهم عليُّ بن أبي طالب، فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، فلم يَفهَمها، فأنزَل اللهُ يشدِّدُ في الخمر: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾. فكانت حلالًا، يشرَبونها من صلاة الغداة حتى يرتفعَ النهار، فيقومون إلى صلاة الظهر وهم مُصْحُون، ثم لا يشربونها حتى يصلُّوا العَتَمة، ثم يقومون إلى صلاة الفجر وقد صَحَوا، فلم يزالُوا بذلك يشرَبونها، حتى صنَع سعدُ بن أبي وقاص طعامًا، فدعا ناسًا فيهم رجلٌ من الأنصار، فشوى لهم رأسَ بعير، ثم دعاهم عليه، فلما أكَلوا وشرِبوا من الخمر سكِروا، وأخذوا في الحديث، فتكلم سعدٌ بشيءٍ، فغَضِب الأنصاريُّ، فرفَع لَحْيَ البعير، فكسَر أنفَ سعد؛ فأنزَل الله نسخَ الخمر وتحريمها: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾
عن شعبة، قال: سألتُ الحكمَ [بن عُتَيبة]، وحماد [بن أبي سليمان]، وقتادة عن صلاة المُسايَفَةِ، فقالوا: يُومِئُ إيماءً حيثُ كان وجهُه. وفي رواية: ركعة حيث وجهك
قال محمد بن السائب الكلبي: كان إذا نادى منادي رسول الله للصلاة قالت اليهود والمشركون: قد قاموا، لا قاموا. وإذا ركعوا وسجدوا استهزءوا بهم، وضحكوا
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك﴾ عطيةً مِن الله لك. وسمعتُ بعضَهم يقول: إنّ صلاة الليل على النبي فريضة، وهي للناس تطوُّع
عن ثابت، قال: كان النبيُّ - ﷺ - إذا أصابت أهلَه خَصاصَةٌ نادى أهلَه: «يا أهلاه، صلُّوا صلُّوا»، قال ثابت: وكانت الأنبياء إذا نزلَ بهم أمرٌ فَزِعوا إلى الصلاةِ
عن أيوب بن موسى -من طريق مسلم بن خالد- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: الأرض كلها ظِلٌّ، ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى صلاة لم تأمره بالمعروف وتنهه عن المنكر؛ لم تزِدْهُ صلاتُه مِن الله إلا بُعدًا»
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه- في قول الله: ﴿وأَدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ق:٤٠]، قال: النوافل خلف الصلوات. قال: ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾، قال: صلاة الصبح
عن محمد بن سيرين، أنه سُئل عن سجدة النجم. فقال: أُنبئتُ: أنّ عبد الله بن مسعود كان إذا قرأها على الناس سجد، وإذا قرأها في صلاة ركع وسجد