سورة الجن — الآية ٢

قال أبو حمزة الثُّمالي: بلَغنا: أنهم مِن بني الشيصبان، وهم أكثر الجنّ عددًا، وهم عامة جنود إبليس

سورة المزمل — الآية ٦

قال أبو رجاء -من طريق ابن علية- في قوله: ﴿إنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ﴾، قال: ما بعد العشاء الآخرة

وجَّه ابنُ عطية (٦‏/‏٣٠٩) قول ابن زيد بقوله: أي: تقولون اللغو من القول، وقاله أبو حاتم

سورة النور — الآية ٦١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو صديقكم﴾ نزلت في مالك بن زيد، وكان صديقه الحارث بن عمرو، وذلك أنّ الحارث خرج غازيًا، وخلَّف مالكًا في أهله وماله وولده، فلمّا رجع رأى مالكًا مجهودًا قال: ما أصابك؟ قال: لم يكن عندي شيء، ولم يحل لي أكلُ مالك

سورة التوبة — الآية ١٠٢

عن سعيد بن المسيب: أنّ بني قُرَيْظَة كانوا حلفاء لأبي لُبابة، فاطَّلَعوا إليه وهو يَدعُوهم إلى حكم رسولِ الله ﷺ، فقالوا: يا أبا لُبابة، أتأمُرُنا أن ننزِل. فأشار بيده إلى حَلْقِه أنّه الذَّبْح، فأُخبِر عنه رسول الله ﷺ بذلك، فقال له رسولُ الله ﷺ: «أحَسِبْتَ أنّ الله غفل عن يدِك حين تُشِيرُ إليهم بها إلى حلقك». فلَبِث حينًا ورسولُ الله ﷺ عاتِبٌ عليه، ثم غزا رسولُ الله ﷺ تبوكًا، وهي غزوة العُسْرَة، فتَخلَّف عنه أبو لُبابة فيمَن تَخلَّف، فلمّا قَفَل رسولُ الله ﷺ منها جاءه أبو لُبابة يُسَلِّمُ عليه، فأعرَض عنه رسولُ الله ﷺ، ففزع أبو لُبابة، فارتبط بسارية التوبة التي عند باب أُمِّ سلمة سبعًا، بين يوم وليلة في حرٍّ شديد، لا يأكل فيهنَّ، ولا يشرب قطرةً، وقال: لا يزال هذا مكاني حتى أُفارِق الدنيا أو يتوب الله عليَّ. فلم يزل كذلك حتى ما يُسمِعَ الصوتَ مِن الجَهْد، ورسول الله ﷺ ينظر إليه بُكرةً وعشيةً، ثم تاب الله عليه، فنُودِي: إنّ الله قد تاب عليك. فأرسل إليه رسولُ الله ﷺ لِيُطلِقَ عنه رباطه، فأبى أن يطلقه أحدٌ إلا رسول الله ﷺ، فجاءه رسول الله ﷺ فأطلقه عنه بيده، فقال أبو لبابة حين أفاق: يا رسول الله، إنِّي أهجُرُ دار قومي التي أصبت فيها الذَّنبَ، وأنتقل إليك فأُساكِنُك، وإنِّي أختَلِعُ من مالي صدقةً إلى الله ورسوله ﷺ. فقال: «يُجْزِئُ عنك الثُلُثُ». فهجر أبو لبابة دار قومه، وساكَن رسولَ الله ﷺ، وتصدَّق بثُلُث ماله، ثم تاب فلم يُرَ منه في الإسلام بعد ذلك إلّا خيرٌ حتى فارقَ الدُّنيا

سورة يوسف — الآية ١٠٠

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ورفع أبويه على العرش﴾، قال: سريره

سورة الأعراف — الآية ٨٦

قال إسماعيل السُّدِّيّ، وأبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: كانوا عشّارين

سورة النمل — الآية ٢٣

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أحد أبوي بلقيس كان جِنِّيًّا»

سورة التوبة — الآية ٥٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ قسم الصدقة، وأعطى بعض المنافقين، ومنع بعضًا، وتعرّض له أبو الخواص، فلم يُعْطِه شيئًا، فقال أبو الخواص: ألا ترون إلى صاحبكم، إنّما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم، وهو يزعم أنه يعدل. فقال النبي ﷺ: «لا أبا لك، أما كان موسى راعيًا، أما كان داودُ راعيًا». فذهب أبو الخواص، فقال النبي ﷺ: «احذروا هذا وأصحابه؛ فإنّهم منافقون». فأنزل الله: ﴿ومِنهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ﴾

سورة المائدة — الآية ٩٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ الشُّرّابَ كانوا يُضرَبون على عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنِّعال والعِصِيِّ، حتى تُوفِّي رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: لو فَرَضنا لهم حَدًّا. فتَوَخّى نحوَ ما كانوا يُضرَبون في عهد رسول الله ﷺ، فكان أبو بكر يجلِدُهم أربعين حتى تُوفِّيَ، ثم كان عمر من بعده فجلَدهم كذلك أربعين، حتى أُتِى برجل من المهاجرين الأوَّلين وقد شَرِب، فأمَر به أن يُجلَدَ، فقال: لِم تَجلِدُني؟ بيني وبينك كتاب الله. قال: وفي أيِّ كتاب الله تجِدُ ألّا أجلدَك؟ فقال: إنّ الله يقول في كتابه: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾. فأنا مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وأحسنوا، شهِدتُ مع رسول الله ﷺ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تَرُدُّون عليه؟ فقال ابن عباس: هؤلاء الآياتُ نزَلت عُذرًا للماضين، وحُجَّةً على الباقين؛ عذرًا للماضين لأنهم لَقُوا الله قبلَ أن حرَّم عليهم الخمر، وحجةً على الباقين لأنّ الله يقول: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ حتى بلَغ الآية الأخرى. فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا؛ فإنّ الله نهى أن يُشرَبَ الخمر. فقال عمر: فماذا تَرَون؟ فقال عليُّ بن أبي طالب: نَرى أنّه إذا شرِب سَكِر، وإذا سَكِر هَذى، وإذا هَذى افترى، وعلى المفُتَرِي ثمانون جلدة. فأمَر عمر فجُلِد ثمانين