وعمر بن الحكم
وعمر بن الحكم
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سَلام وأصحابه، منهم أُسَيْد بن زيد، وأسد بن كعب، وسَلام بن قيس، وثعلبة بن عمر، وابن يامين واسمه سَلام، فقال: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾
عن عمر بن الخطاب -من طريق إبراهيم بن عامر بن مسعود، عن رجل- أنّه سألهم عن هذه الآية: ﴿أو يأخذهم على تخوّف﴾. فقالوا: ما نرى إلا أنه عند تنقُّص ما نُرَدِّدُه من الآيات. فقال عمر: ما أرى إلا أنه على ما تَنتَقِصون من معاصي الله. قال: فخرج رجل ممن كان عند عمر، فلقي أعرابيًّا فقال: يا فلان، ما فعل ربُّك؟ قال: قد تَخَيَّفتُه. يعني: تَنقَّصتُه. قال: فرجَع إلى عمر، فأخبره، فقال: قدَّر الله ذلك
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: سمِع عمرُ رجلًا يقرأ هذا الحرف: (لَيَسْجُنُنَّهُ عَتّى حِينٍ). فقال له عمر: مَن أقرأك هذا؟ قال: ابن مسعود، فقال عمر: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾. ثم كتب إلى ابن مسعود: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ الله أنزل القرآن فجعله قرآنًا عربيًّا مبينًا، وأنزله بلغة هذا الحيِّ مِن قريش، فإذا أتاك كتابي هذا فأقرِئِ الناسَ بلغة قريش، ولا تُقرِئْهم بلغة هُذَيلٍ
عن ابن عمر، أنّ عمر قال: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مُصَلًّى. فنزلت: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيِّدةُ نساء أهل الجنة مريمُ بنت عمران، ثم فاطمةُ، ثم خديجةُ، ثم آسيةُ امرأة فرعون»
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: من كان يَجِد، وهو موسر صحيح، لم يحج؛ كان سيماه بين عينيه كافرًا. ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾
عن ابن أبي نَجِيح، قال: كان أكثر كلامِ عمرَ، وعبد الرحمن بن عوف في الطَّواف: ربنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار
عن زيد بن أسلم: أنّ عمر بن الخطّاب خرج ذات ليلة، ومعه عبد الرّحمن بن عوف رضي الله عنهما يعسّان، إذ شبّ لهما نار، فأتيا الباب، واستأذنا، ففُتح الباب، فدخلا، فإذا رجل وامرأةٌ تغنّي، وعلى يد الرجل قَدَحٌ، فقال عمر للرجل: وأنتَ بهذا، يا فلان؟! فقال: وأنتَ بهذا، يا أمير المؤمنين؟! فقال عمر: فمَن هذه منك؟ قال: امرأتي. قال: وما في القَدَح؟ قال: ماء زُلال. فقال للمرأة: وما الّذي تغنّين؟ فقالت: أقول: تطاول هذا الليل واسودّ جانبه وأرّقني ألّا حبيب ألاعبه فوالله لولا خشية الله والتقى لزعزع من هذا السرير جوانبه ولكن عقلي والحياء يكفّني وأكرم بَعْلي أن تُنال مَراكبه ثمّ قال الرجل: ما بهذا أُمرنا، يا أمير المؤمنين؛ قال الله: ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾. فقال عمر: صدقت. وانصرف