سورة الحج — الآية ١٩

عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر، وهارون بن عنترة- قال: إذا جاع أهلُ النار في النار استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أنّ مارًّا يَمُرُّ بهم يعرفهم لَعَرَف جلود وجوههم فيها، ثم يُصَبُّ عليهم العطش، فيستغيثون، فيُغاثون بماء كالمهل؛ وهو الذي قد انتهى حرُّه، إذا أدْنَوْه مِن أفواههم انشوى مِن حَرِّه لحومُ وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود، و﴿يصهر به ما في بطونهم﴾: يمشون وأمعاؤهم تساقط وجلودهم، ثم يُضرَبون بمقامع من حديد، فيسقط كلُّ عُضْوٍ على حِياله، يدعون بالويل والثبور

سورة الصافات — الآية ٨٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، يعني: وجيع. وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام، كانت اثنين وسبعين صنمًا، مِن ذهب وفضة وشَبَهٍ ونحاس وحديد وخشب، وكان أكبر الأصنام عيناه مِن ياقوتتين حمراوين، وهو مِن ذهب، وكانوا إذا خرجوا إلى عيدهم دخلوا قبل أن يخرجوا، فيسجدون لها، ويقربون الطعام، ثم يخرجون إلى عيدهم، فإذا رجعوا من عيدهم دخلوا عليها، فسجدوا لها، ثم يتفرقون، فلما خرجوا إلى عيدهم اعتلَّ إبراهيمُ بالطاعون، وذلك أنهم كانوا ينظرون في النجوم، فنظر إبراهيم في النجوم، فقال: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾

سورة الزمر — الآية ٣١

عن أبي أيوب، أن رسول الله ﷺ قال: «أول مَن يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته، واللهِ، ما يتكلّم لسانها، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تُغيِّبُ لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يُوليها، ثم يُدعى الرجل وخادمه بمثل ذلك، ثم يُدعى أهل الأسواق، وما يوجد ثَمّ دَوانِقُ ولا قراريطُ، ولكن حسنات هذا تُدفع إلى هذا الذي ظُلِم، وسيئات هذا الذي ظلمه تُوضع عليه، ثم يؤتى بالجبّارين في مقامع من حديد فيقال: أورِدوهم النار، فواللهِ، ما أدري يدخلونها أو كما قال الله: ﴿وإنْ مِنكُمْ إلّا وارِدُها﴾ [مريم:٧١]»

سورة النساء — الآية ١٦

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واللَّذانِ يَأْتِيانِها مِنكُمْ فَآذُوهُما﴾ الآية، قال: كان هذا يُفْعَلُ بالبكر والثَّيِّب في أول الإسلام، ثم نزل حَدُّ الزاني، فصار الحبسُ والأذى منسوخًا، نسخته الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور [٢]: ﴿الزانية والزاني﴾ الآية

سورة المؤمنون — الآية ٥٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يقول: هذه مِلَّتُكم التي أنتم عليها -يعني: ملة الإسلام- ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء عليهم السلام، والمؤمنون الذين نَجَوْا من العذاب، الذين ذكرهم الله عز وجل في هذه السورة، ثم قال سبحانه: ﴿وأنا ربكم فاتقون﴾ يعني: فاعبدونِ بالإخلاص

رجَّح ابنُ تيمية (٣‏/‏٢٧) العموم في الآية، فقال: «وهذه الآية عامَّةٌ في كل مَن أراد اللهَ بعمله». وذكر أنّ هناك مَن قال بنزولها في أهل الصُّفَّة، وانتَقَده مستندًا لمخالفته لأحوال النزول؛ وذلك أن السورة مكية، وأهل الصفة كانوا بالمدينة

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏١٣٦) أن هذه السورة مكية بإجماع، إلا آية واحدة اختُلف فيها، وهي قوله: ﴿سيهزم الجمع﴾ [القمر:٤٥]، فقال جمهور الناس: هي مكية. وقال قوم: هي مما نزل ببدر. وقيل: بالمدينة. ورجّح (٨‏/‏١٥٣) عند تفسيره لها أنها مكية، ولم يذكر مستندًا

سورة النساء — الآية ٤١

عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي النبي ﷺ: «اقرأ عَلَيَّ». قلت: يا رسول الله، أقرأُ عليك وعليك أنزل؟! قال: «نعم، إنِّي أُحِبُّ أن أسمعه من غيري». فقرأتُ سورة النساء، حتى أتيتُ على هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. فقال: «حسبُك الآن». فإذا عيناه تذرِفان

سورة البقرة — الآية ٢٢٠

عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّه سأله عن قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى، قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾. قال: لَمّا نزلت سورة النساء عَزَل الناسُ طعامَهم، فلم يُخالِطُوهم. قال: ثُمَّ جاءوا إلى النبي ﷺ، فقالوا: إنّا يَشُقُّ علينا أن نعزِل طعام اليتامى وهم يأكلون معنا. فنزلت: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾

سورة الإسراء — الآية ٢٤

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿رب ارحمهما كما ربياني صغيرا﴾، ثم نسخ منها الآية التي في براءة: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [التوبة:١١٣]