سورة الحشر — الآية ٧

عن أبي هريرة: أنه وفَد إلى صاحب البحرين، قال: فبعث معي بثمانمائة ألف درهم إلى عمر بن الخطاب، فقَدمتُ عليه، فقال: ما جئتنا به، يا أبا هريرة؟ فقلت: بثمانمائة ألف درهم. فقال: أتدري ما تقول؟! إنك أعرابي. قال: فعددتُها عليه بيدي حتى وفَيت. قال: فدعا المهاجرين، فاستشارهم في المال، فاختلفوا عليه. فقال: ارتفِعوا عنِّي، حتى إذا كان عند الظهيرة أرسل إليهم، فقال: إنّي لَقيتُ رجلًا مِن أصحابي، فاستشَرتُه، فلم يَنتشر عليه رأيُه. فقال: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ فقَسمه عمر على كتاب الله

سورة الحشر — الآية ٨

عن عبد الله بن عباس، قال: خطب عمر بن الخطاب الناس بالجابية، فقال: يا أيها الناس، مَن أراد أن يسأل عن القرآن فليأتِ أُبيّ بن كعب، ومَن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأتِ زيد بن ثابت، ومَن أراد أن يسأل عن الفقه فليأتِ معاذ بن جبل، ومَن أراد أن يسأل عن المال فليأتني، فإنّ الله جعلني له واليًا وقاسِمًا، أبدأ فيه بأزواج النبي ﷺ، ثم المهاجرين الأولين ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأَمْوالِهِمْ﴾ فقرأ الآية كلّها، فمَن أسرع إلى الهجرة أسْرَع إليه العطاء، ومَن أبطأ عن الهجرة أبطأَ عنه العطاء، فلا يلومنّ رجلٌ إلا مُناخ راحلته

سورة آل عمران — الآية ٩٢

عن محمد بن المنكدر -من طريق عمرو بن دينار- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ جاء زيد بن حارثة بفرس له يقال لها: سَبل، لم يكن له مال أحب اليه منها، فقال: هي صدقة. فقبلها رسول الله ﷺ، وحمل عليها ابنه أسامة، فرأى رسول الله ﷺ ذلك في وجه زيد، فقال: «إنّ الله قد قبِلها منك»

سورة آل عمران — الآية ٩٧

عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: الزاد والراحلة، فإن كان شابًّا صحيحًا ليس له مال فعليه أن يؤاجر نفسه بأكله وعَقِبِه حتى يقضي حجته. فقال له قائل: كلَّف الله الناس أن يمشوا إلى البيت؟ فقال: لو أن لبعضهم ميراثًا بمكة أكان تاركه؟ واللهِ، لانطَلَق إليه ولو حَبْوًا، كذلك يجب عليه الحج

سورة البقرة — الآية ٢٤٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا أنّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنا﴾ وليس طالوت من سِبْط النُّبُوَّة، ولا من سِبْط الملوك؟! ، وكان طالوت فيهم حقير الشأن دون، ﴿ونَحْنُ أحَقُّ بِالمُلْكِ مِنهُ﴾؛ مِنّا الأنبياء والملوك، وكانت النبوة في سِبْط لاوي بن يعقوب، والملوك في سِبْط يهوذا بن يعقوب، ﴿ولَمْ يُؤْتَ﴾ طالوت ﴿سَعَةً مِنَ المالِ﴾ أن يُنفِق علينا

سورة النساء — الآية ٣١

عن أبي أُمامة: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ ذكروا الكبائر وهو مُتَّكِئٌ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار يوم الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا. فقال رسول الله ﷺ: «فأين تجعلون: ﴿الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾؟!» إلى آخر الآية [آل عمران:٧٧]

سورة المائدة — الآية ٢٧

عن إسماعيل بن رافع -من طريق هشام بن سعد- قال: بلغني: أنّ ابني آدم لَمّا أُمِرا بالقربان كان أحدُهما صاحبَ غنم، وكان أنتج له حمل في غنمه، فأحبه حتى كان يؤثره بالليل، وكان يحمله على ظهره مِن حُبِّه، حتى لم يكن له مال أحَبّ إليه منه، فلمّا أُمِر بالقربان قرَّبه لله، فقبله الله منه، فما زال يرتع في الجنة حتى فُدِي به ابن إبراهيم ﷺ

سورة الأعراف — الآية ١٦٩

عن الحسن البصري، قال: المؤمنُ يعلم أنّ ما قال اللهُ كما قال الله، والمؤمنُ أحسنُ عملًا، وأشدُّ الناسِ خوفًا، لو أنفَق جبلًا مِن مال ما أمِنَ دونَ أن يُعايِنَ، لا يَزْدادُ صلاحًا وبِرًّا وعبادةً إلا ازدادا فَرَقًا، يقول: ألّا أنجُوَ. والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيُغْفَرُ لي، ولا بَأسَ عَلَيَّ. فيُسِيءُ العمل، ويتمنّى على الله

سورة النور — الآية ٣٣

عن عبد الملك بن أبي بشير، قال: حدثني فَضالَة بن أبي أمية، عن أبيه، قال: كاتبني عمر بن الخطاب، فاستقرض لي مِن حفصة مئتي درهم. قلت: ألا تجعلها في مكاتبتي؟ قال: إنِّي لا أدري أُدرِكُ ذاك أم لا؟ قال عبد الملك: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: ذلك قول الله عز وجل: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾

سورة الحشر — الآية ٧

عن حسن بن صالح، قال: سألتُ عطاء بن السّائِب عن قول الله: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال:٤١]، وعن هذه الآية: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾؛ قال: قلتُ: ما الفيء؟ وما الغنيمة؟ قال: إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم فأخذوهم عَنوة؛ فما أُخِذ من مال ظهروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهي فيء، وسوادُنا هذا فيء