عن عبد الله بن عمر، قال: ذُكِر عندَ النبيِّ ﷺ طُوبى، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكرٍ، هل بلغك طُوبى؟». قال: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: «طُوبى شجرةٌ في الجنَّة لا يعلمُ طولها إلا الله، فيسير الراكبُ تحت غُصْنٍ مِن أغصانها سبعين خريفًا، ورقُها الحُلَلُ، يقع عليها الطيرُ كأمثال البُخْتِ». قال أبو بكر: إنّ ذلك الطيرَ ناعِمٌ! قال: «أنعمُ مِنه مَن يأكله، وأنت منهم، يا أبا بكر، إن شاء الله»
عن ابن عمر، قال: كان رجلٌ خَلْف النبيِّ ﷺ يُحاكِيه، ويَلْمِصُه، فرآه النبيُّ ﷺ، فقال: «كذلك فكُنْ». فرجع إلى أهله، فلُبِط به مغشيًّا شهرًا، ثم أفاق حين أفاق، وهو كما حاكى رسولَ الله ﷺ
عن عبد الله بن عمر، قال: لا تأكلوا ذبيحةَ المجوسِ، ولا ذبيحةَ نصارى العرب، أترونهم أهل كتابٍ؟! فإنّهم ليسوا بأهل كتاب؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وما أرسلنا من رَّسول إلا بلسانِ قومهِ ليُبينَ لهُم﴾. وإنما أُرسل عيسى بلسانِ قومه، وأرسلَ محمدٌ بلسانِ قومِه عربيٍّ، فلا لسانَ عيسى أخذوا، ولا ما أُنزل على محمدٍ اتَّبعوا، فلا تأكلوا ذبائحهم؛ فإنهم ليسوا بأهل كتابٍ
عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: «﴿أحسَنوا﴾: شهادةُ أن لا إله إلا الله. و﴿الحسنى﴾: الجنةُ. و﴿زيادةٌ﴾: النظر إلى الله»
عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، أنّه كان يقرأُ: ‹فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُواْ›
عن ابن عمر مرفوعًا: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يَغْبِطُهم النبيُّون والشهداء يومَ القيامة بقُرْبِهم ومجلسهم منه». فجثا أعرابيٌّ على رُكْبَتَيْه، فقال: يا رسولَ الله، صِفْهم لنا، حَلِّهم لنا. قال: «قومٌ مِن أفْناء الناس مِن نُزّاع القبائل تَصادقوا في الله، وتحابُّوا في الله، يضعُ اللهُ لهم يوم القيامة منابرَ من نور فيُجلِسُهم، يخافُ الناسُ ولا يخافون، هم أولياءُ الله الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون»
عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال لي جبريلُ: ما غضِب ربُّك على أحدٍ غَضَبَه على فرعون؛ إذ قال: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ [القصص:٣٨]، وإذ قال:﴿أنا ربكُمُ الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]. فلمّا أدركه الغرقُ استغاث، وأقْبَلْتُ أحشُو فاهُ مخافة أن تُدركه الرحمة»
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سَرَّهُ أن يَنظُرَ إلى يوم القيامة كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فلْيَقْرَأْ: إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وإذا السَّماءُ انفَطَرَتْ، وإذا السَّماءُ انشَقَّتْ». وأحسب أنه قال: «سورة هود»
عن ابن عمر، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملًا﴾. فقلت: ما معنى ذلك، يا رسول الله؟ قال: «ليبلوكم أيكم أحسن عقلًا». ثم قال: «وأحسنكم عقلًا أورَعُكم عن محارم الله، وأعملُكم بطاعة الله»
عن ابن عمر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُدْنِي المؤمنَ حتى يضع عليه كَنَفَه، ويَسْتُرُه مِن الناس، ويُقَرِّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أيْ ربِّ، أعرِفُ. حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإنِّي قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. ثم يُعطى كتاب حسناته، وأمّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»