عن الحسن البصري، قال: إنّ اليهود نظروا في خلق السماوات والأرض والملائكة، فلمّا فرغوا أخذوا يُقدِّرونه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن مسلم- قال: ما عامٌ بأكثر مطرًا مِن عام -أو قال: ماء-، ولكنَّ الله يصرّفه حيث يشاء
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: في الحرام يُكفِّر. وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]
عن الحسن البصري، قال: نزلت: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾، فقال الناس: على مَن يقع العذاب؟ فأنزل الله: (عَلى الكافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ)
قال الحسن البصري: ﴿أوْ مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ وقد علم الله عز وجل أنّ قومًا يفعلون هذا الذي ذكر، لا يريدون الله به، ليسوا بمؤمنين
عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم﴾، قال المبارك: فكيف عفا عنهم، وقد قُتِل منهم سبعون، وجُرِح سبعون، وأُسِر منهم سبعون، وشُجَّ رسول الله ﷺ، وكُسِر رباعيته، وهُشِّم البيضة على رأسه؟! قال الحسن: ﴿ولقد عفا عنكم﴾ لم يستأصلكم لمخالفتكم رسول الله ﷺ. قال الحسن: إنما خافوا رسول الله ﷺ أن قال لقومٍ منهم: «لا تبرحوا مكانكم». فعاقبهم بما قد رأيت، وعفا عنهم ألا يكون اصْطَلَمَهُمْ
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «لا تَنقُشوا في خواتيمكم عربِيًّا، ولا تستضيئوا بنار المشركين». فذكروا ذلك للحسن، فقال: نعم، لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا، ولا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم. قال الحسن: وتصديق ذلك من كتاب الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾: هؤلاء اللاتي عندك، قال الحسن: لما خيرَّهن فاخترن الله ورسوله قُصِر عليهن، فقال: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ﴾ يقول: مِن بعد هؤلاء اللاتي عندك
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: ﴿فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ السابقون: أصحاب محمد ﷺ. والمقتصد: رجل سأل عن آثار أصحاب محمد ﷺ فاتبعهم. والظالم لنفسه: منافق قُطع به دونهم
عن هشام بن حسان، قال: انطلقتُ أنا ومالك بن دينار، إلى الحسن [البصري]، فانتهينا إليه وعنده رجل يقرأ، فلما بلغ هذه الآية: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ بكى الحسنُ، وبكى أصحابُه، وجعل مالك يضطرب حتى غُشي عليه