سورة البقرة — الآية ٤٥

عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كُلْثُوم بنت عُقْبة -وكانت من المهاجرات الأُوَل- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف غَشْيَة، فظنوا أنه أفاض نفسَه فيها، فخرجت امرأته أم كُلْثُوم إلى المسجد تستعين بما أُمرت به من الصبر والصلاة، فلما أفاق قال: أغُشِي عَلَيَّ آنِفًا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم، إنه جاءني مَلَكان، فقالا لي: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فقال ملك آخَر: ارجعا، فإن هذا ممن كتبت له السعادة وهم في بطون أمهاتهم، ويستمتع به بنوه ما شاء الله. فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم مات

ذكر ابنُ جرير (١‏/‏٦٢٣) أنّ الأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة في الآية خوطب به أحبار بني إسرائيل، فقال: «فمعنى الآية: واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله، وكفِّها عن معاصي الله، وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر، المقربة من مراضي الله، العظيمة إقامتها إلا على المتواضعين لله، المستكينين لطاعته، المتذللين من مخافته». ونقل ابنُ كثير (١‏/‏٣٩١) قول ابن جرير، ثم رجَّح العموم بقوله: «هكذا قال، والظاهر أنّ الآية وإن كانت خطابًا في سياق إنذار بني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على سبيل التخصيص، وإنما هي عامة لهم ولغيرهم»

قال ابنُ عطية (٨‏/‏٥١٠): «قوله تعالى: ﴿كلوا وتمتعوا﴾ مخاطبة لقريش، على معنى: قل لهم، يا محمد. وهذه صيغة أمر معناها التهديد والوعيد، وقد بيّن ذلك قوله: ﴿قليلا﴾، ثم بيّن تعالى لهم الإجرام الموجب لتعذيبهم. وقال مَن جعل السورة كلّها مكّية: إنّ هذه الآية في كفار قريش، وقال مَن جعل هذه الآية منها مدنية:»إن هذه الآية نزلت في المنافقين«. وقال مقاتل:»نزلت في ثقيف؛ لأنهم قالوا للنبي ﷺ: حُطَّ عنّا الصلاة؛ فإنّا لا ننحَني؛ لأنها مَسَبَّة، فأبى رسول الله ﷺ، وقال: «لا خير في دين لا صلاة فيه»""

سورة البقرة — الآية ١٥٧

عن قتادة بن دِعامة: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾، قال: مَن استطاع أن يَسْتَوْجِب لله في مصيبته ثلاثًا: الصلاة، والرحمة، والهدى؛ فلْيَفْعَل، ولا قوة إلا بالله؛ فإنّه مَنِ اسْتَوْجَبَ على الله حقًّا بحقٍّ أحقَّه الله له، ووَجَدَ اللهَ وفيًّا

سورة الأنفال — الآية ٢٧

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ دينكم، ﴿وأنتم تعلمون﴾ قال: قد فعل ذلك المنافقون، وهم يعلمون أنهم كفار يُظْهِرون الإيمان. وقرأ: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ [النساء:١٤٢] الآية، قال: هؤلاء المنافقون أمَّنَهم الله ورسوله على دينه، فخانوا؛ أظهروا الإيمان وأسَرُّوا الكفر

سورة الأعراف — الآية ١٩٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزَلت هذه الآية: ﴿خذ العفو﴾ فكان الرجل يُمْسِكُ مِن مالِه ما يَكْفِيه، ويتصدَّقُ بالفضل، فنَسَخَها الله بالزكاة، ﴿وأمر بالعرف﴾ قال: بالمعروف، ﴿وأعرض عن الجاهلين﴾ قال: نزَلت هذه الآية قبلَ أن تُفْرَضَ الصلاة والزكاة والقتال، أمَره الله بالكَفِّ، ثم نَسَخها القتالُ، وأنزَل: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية [الحج:٣٩]

سورة الأعراف — الآية ٢٠٤

عن محمد بن كعب القُرظِي -من طريق أبي صخر- قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرَأ في الصلاة أجابه مَن وراءَه؛ إذا قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قالوا مثلَ ما يقولُ، حتى تنقَضِيَ فاتحة الكتاب والسورة، فلَبِث ما شاء اللهُ أن يَلْبَثَ، ثم نزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ الآية. فقرَأ، وأنصَتوا

سورة النور — الآية ٦١

عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ أنّه قال: «للإسلام ضياء وعلامات كمنار الطريق، فرأسها وجِماعها: شهادة أن لا اله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وتمام الوضوء، والحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وطاعة ولاة الأمر، وتسليمكم على أنفسكم، وتسليمكم إذا دخلتم بيوتكم، وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم»

سورة العنكبوت — الآية ٤٥

عن أنس بن مالك، قال: كان فتًى مِن الأنصار يُصَلِّي الصلاة مع رسول الله ﷺ، ثم لا يدع شيئًا مِن الفواحش إلّا ركبه، فوُصِف لرسول الله ﷺ حالُه، فقال: «إنّ صلاته تنهاه يومًا ما». فلم يلبث أن تاب وحسن حاله، فقال رسول الله ﷺ: «ألم أقل لكم إن صلاته تنهاه يومًا ما؟»

سورة الأحزاب — الآية ٥٦

عن إبراهيم النخعي -من طريق زياد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ﴾، قالوا: يا رسول الله، هذا السلام قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللهم، صلِّ على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل بيته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد»