عن أبي موسى الأشعري، قال: نزلت سورة شديدة نحو براءة في الشدة، ثُمَّ رُفِعَت، وحُفِظ منها: (إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم). وفي لفظ: (لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هذا الدين برجال ما لهم في الآخرة من خلاق، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتَمَنّى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، إلا من تاب فيتوب الله عليه، والله غفور رحيم)
عن زيد بن أسْلَم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: وقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾، فنَسخ، واسْتَثْنى منها؛ فأَحَلَّ من المشركات نساءَ أهل الكتاب في سورة المائدة [٥]، قال الله: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: وقال في سورة النساء: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾، فنسختها آية الميراث، لكل امرئ نصيبه. وقال في أموال اليتامى: ﴿من كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، ثم قال لِمن أكله ظلمًا: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ [النساء:١٠]
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال في سورة الأنفال: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾، ثم نُسخت بالآية التي تليها، فقال: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وعَلِمَ أنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكُمْ ألْفٌ يَغْلِبُوا ألْفَيْنِ بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾
عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾، قال: كان القومُ يَشرَبونها حتى إذا حضَرت الصلاة أمسكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال حين أُنزِلت هذه الآية: «قد تَقرَّبَ اللهُ في تحريم الخمر». ثم حَرَّمَها بعد ذلك في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وعَلِم أنها تُسَفِّهُ الأحلام، وتُجْهِدُ الأموال، وتَشغَلُ عن ذكر الله وعن الصلاة
عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق عمر بن سعيد- قال: زعَموا أنّ عثمان بن مظعون حرَّم الخمرَ في الجاهلية، وقال: لا أشربُ شيئًا يُذهِبُ عقلي، ويُضحِكُ بي مَن هو أدنى مِني، ويَحمِلُني على أن أُنكِحَ كريمتي مَن لا أريد. فنزَلت هذه الآيةُ في سورة المائدة في الخمر، فمرَّ عليه رجلٌ، فقال: حُرِّمتِ الخمر. وتلا عليه الآية، فقال: تبًّا لها، قد كان بَصرِي فيها ثابتًا
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾ [البقرة:٢٢١]، فنُسخ، واستثنى منها، فأحل من المشركات نساءَ أهل الكتاب في سورة المائدة، قال الله: ﴿اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة:٥]
عن ابن شهاب الزهري، أنّ عمر بن ثابت أخا بني الحارث بن الخزرج حدَّثه: أنّ هذه الآية في سورة النور: ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ نزلت في مُعاذة جارية عبد الله بن أُبَيّ بن سلول؛ وذلك أنّ عباس بن عبد المطلب كان عنده أسيرًا، فكان عبد الله بن أُبَيّ يضربها على أن تُمَكِّن عبّاسًا مِن نفسها؛ رجاء أن تحمل منه، فيأخذ ولده فداءً، فكانت تأبى عليه
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله تعالى: ﴿تسع آيات بينات﴾، قال: وهي متتابعات، وهن في سورة الأعراف [١٣٠]: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ قال: السنين لأهل البوادي، ونقص من الثمرات لأهل القرى، فهاتان آيتان، ﴿والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم﴾ فهذه خمس، ويد موسى إذ أخرجها بيضاء من غير سوء، والسوء: البرص، وعصاه إذ ألقاها فإذا هي ثعبان مبين
عن عبيد الصيد، قال: سمعتُ أبا رجاء العطاردي يقول: كُنّا قبل أن يُبعَث النبيُّ ﷺ ما نرى نجمًا يُرمى به، فلما كان ذات ليلة إذا النجوم قد رُمِي بها، فقلنا: ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث. فجاءنا أن النبيَّ ﷺ بُعِث، وأنزل الله هذه الآية في سورة الجن: ﴿وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ [الجن:٩]