عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿فأنزل الله سكينته عليه﴾، قال: على أبي بكرٍ؛ لأنّ النبيَّ ﷺلم تَزَلِ السكينةُ معه
عن محمد بن عباد بن جعفر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، قال: هم بنو جَذِيمةَ بن عامر، من بني بكرِ بن كنانة
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- في قوله: ﴿حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾، قال: هي حبال تكون بمكة. ويقال: المَسَد: العصا التي تكون في البكرة. ويقال: المَسَد: قِلادة لها من ودَع
عن ابن وهب، قال: سمعت مالِكًا يقول: سمعتُ ذلك الرجل -يعني: عبد الله بن يزيد بن هرمز- وهو يصف المدينةَ وفضلَها، يُبْعَثُ منها أشرافُ هذه الأمة يوم القيامة، وحولَها الشهداء أهلُ بدرٍ وأحدٍ والخندقِ. ثم تلا هذه الآية: ﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾، والآية التي بعدها
قال عكرمة مولى ابن عباس: إنّ مريم الصدِّيقة كانت تكون في المسجد ما دامت طاهرًا، فإذا حاضت تحوَّلَتْ إلى بيت خالتها، حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد، فبينا هي تغتسل مِن الحيض إذ عرض لها جبريلُ عليه السلام في صورة شابٍّ أمرد، وضِيء الوجه، جعد الشعر، سَوِيِّ الخَلْق، فذلك قوله: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾يعني جبريل عليه السلام
عن ابن المسيب، عن أبيه، قال: لَمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبيُّ ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال النبيُّ ﷺ: «أيْ عمِّ، قل: لا إله إلا الله. أحاج لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟! وجعل النبيُّ يعرضها عليه، وأبو جهل وعبد الله يُعاوِنانه بتلك المقالة. فقال أبو طالب آخرَ ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي ﷺ: «لأستغفرنَّ لك ما لم أُنْهَ عنك». فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية [التوبة:١١٣]. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾
عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «ألا أُخْبِرُكما بمَثَلِكما في الملائكة ومَثَلِكما في الأنبياء؟ مَثَلُك يا أبا بكر في الملائكة مَثَلُ ميكائيل، ينزل بالرحمة، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ إبراهيم، قال: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾. ومَثَلُك يا عمر في الملائكة مَثَلُ جبريل، ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومَثَلُك في الأنبياء مَثَلُ نوح، قال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾»
عن أنس، قال: كانت العرب يَخدُم بعضُها بعضًا في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر رجل يَخدُمها، فناما، فاستيقظا ولم يُهيّئ لهما طعامًا، فقالا: إنّ هذا لَنؤوم. فأيقَظاه، فقالا: ائتِ رسول الله ﷺ، فقل له: إنّ أبا بكر وعمر يُقرئانك السلام، ويستأْدِمانك. فقال: «إنهما ائتَدَما». فجاءا، فقالا: يا رسول الله، بأيِّ شيء ائتَدَمنا؟! قال: «بلحْم أخيكما، والذي نفسي بيده، إنِّي لأرى لحْمه بين ثناياكما». فقالا: استغفِرْ لنا، يا رسول الله. قال: «مُراه فليستغْفِر لكما»
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- في قوله تعالى: ﴿براءة من الله ورسوله﴾، قال: لَمّا قَفَلَ النبيُّ ﷺ زمان حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِن الجعرانة، وأمَّر أبا بكر على تلك الحجة
قال الحسن البصري: كان النبيُّ قد أمَرَ أبا بكر أن يُؤَذِّن الناس بالبراءة، فلمّا مضى دعاه، فقال: «إنّه لا يُبَلِّغ عَنِّي في هذا الأمرِ إلا مَن هو مِن أهل بيتي»