عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أخذتُ التَّشَهُّد إلا مِن كتاب الله، سمعت اللهَ يقول: ﴿فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة﴾، فالتشهد في الصلاة: التحيات المباركات الطيبات لله
اختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿ومن دونهما جنتان﴾ على قولين: الأول: من دونهما في الفَضل. الثاني: من دونهما في الدَّرَج. وذكر ابنُ عطية (٨/١٨١ بتصرف) أنّ «أكثر الناس على التأويل الأول، وهذه استدلالات ليست بقواطع، وأنه رُوي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما أنه قال: جنتان للمُقرّبين مِن ذهب، وجنتان لأهل اليمين مِن فِضة مما دون الأولَيَيْن». ورجّح ابنُ القيم (٣/١٠١-١٠٣ بتصرف) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر اللفظ والسياق- القول الثاني من وجوه، أهمها ما يلي: الأول: قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وفيه قولان: أحدهما: أنه جمع فَنن، وهو الغُصن. والثاني: أنه جمع فَن، وهو الصنف، أي: ذواتا أصناف شتّى مِن الفواكه وغيرها، ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما. الثاني: قوله: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾، والنَّضّاخة هي الفوّارة، والجارية: السارحة، وهي أحسن مِن الفوارة؛ فإنها تضمن الفوران والجريان. الثالث: أنه قال: ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾، وفي الأخريين: ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾، ولا ريب أنّ وصف الأُوليين أكمل. الرابع: أنه قال: ﴿متكئين على فرش بطائنها من استبرق﴾، وهذا تنبيه على فضل الظهائر وخطرها، وفي الأخريين قال: ﴿متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان﴾، وفسّر الرّفرف بالمحابس والبُسط، وفسّر بالفُرش، وفسّر بالمحابس فوقها، وعلى كلّ قول فلم يصفه بما وصف به فُرش الجنتين الأوليين. الخامس: أنه قال: ﴿وجنى الجنتين دان﴾ أي: قريب وسهل، يتناولونه كيف شاءوا، ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه قال: ﴿فيهن قاصرات الطرف﴾ أي: قد قَصَرن طَرفهنَ على أزواجهنّ، فلا يرون غيرهم؛ لرضاهنّ بهم، ومحبتهنّ لهم، وذلك يتضمّن قَصرهنّ أطراف أزواجهنّ عليهنّ، فلا يدعهم حُسنهنّ أن ينظروا إلى غيرهنّ، وقال في الأخريين: ﴿حور مقصورات في الخيام﴾، ومَن قَصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قَصرت بغيرها. السابع: أنه وصفهنّ بشبَه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحُسنه، ولم يذكر ذلك في التي بعدها. الثامن: أنه قال سبحانه وتعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾، وهذا يقتضي أنّ أصحابهما مِن أهل الإحسان المطلق الكامل، فكان جزاؤهم بإحسان كامل. التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين، وجعلهما جزءًا لِمَن خاف مقامه، وهذا يدل على أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه، فرتّب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه، ولما كان الخائفون على نوعين مُقرّبين وأصحاب يمين ذكر جنتي المُقرّبين، ثم ذكر جنتي أصحاب اليمين. وبنحوه قال ابنُ كثير (١٣/٣٣٨-٣٣٩)
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا فرغ الله من خلق آدم، وجرى فيه الروح؛ عطس، فقال: الحمد لله. فقال له ربه: يرحمك ربك
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿لقد من الله على المؤمنين﴾، أي: لقد مَنَّ الله عليكم يا أهل الإيمان إذ بعث فيكم رسولًا مِن أنفسكم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الشاهدُ نبي اللهِ، قال الله تعالى: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾
عن مقاتل بن حيّان -من طريق شبيب- قال: أعطى النبي ﷺ بضع وسبعين شابًّا، فحسدته اليهود، فقال الله: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾ قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله، ﴿وبينوا﴾ الذي جاءهم من الله، ولم يكتموه، ولم يجحدوا به
عن أنس -من طريق بكر بن عبد الله- أنّه سُئِل عن قضاء رمضان. فقال: إنّما قال الله: ﴿فعدّة من أيام أخر﴾، فإذا أحصى العِدَّة فلا بأس بالتفريق
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لقد نصركم الله في مواطن كثيرة﴾، قال: هي أوَّلُ ما أنزل الله تعالى من سورة براءة
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّ التوراة كلَّها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل. ثم تلا: ﴿ولا تجعل مع الله إلهًا ءاخر﴾