قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني أراكم بخير﴾، قال: في دنياكم، كما قال الله تعالى: ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة:١٨٠]، سمّاه: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسَمُّون المالَ: خيرًا
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونزل الملائكة تنزيلا﴾ مع الرحمن، هو مثل قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ [البقرة:٢١٠]، ومثل قوله: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ [الفجر:٢٢]
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: السبع الطُّوال؛ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. فقيل لابن جبير: ما قوله: ﴿المثاني﴾؟ قال: ثُنِّيَ فيها القضاء، والقصَص
قال يحيى بن سلام: القراءة على هذا التفسير [أي: كون الحج فريضة والعمرة تطوع] بنصب الحج، ورفع العمرة، ومقرأة العامة بالنصب فيهما
تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾ ليس عليهم في ذلك، ولا على الذين تأثَّموا مِن أمرهم عليهم في ذلك حرج
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قال موسى لقومه﴾: يا بني إسرائيل، ﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ بأرض مصر قبل الغَرَق، وذلك أن أخوين كانا في بنيإسرائيل، فقتلا ابنَ عم لهما ليلًا بمصر لِيَرِثاه، ثم حملاه فألقياه بين القريتين، عن أبي مليكة، عن ابن عباس أنّه قال: قاسوا ما بين القريتين فكانتا سواء، فلما أصبحوا أخذوا أهل القرية، فقالوا: واللهِ، ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلًا. قالوا: يا موسى، ادع لنا ربك، يطلع على القاتل إن كنت نبيًا كما تزعم. فدعا موسى ربه - عز وجل -، فأتاه جبريل - عليه السلام -، فأمره بذبح بقرة. فقال لهم موسى: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، فتضربوه ببعضها فيحيا، فيخبركم بقاتله. واسم المقتول: عاميل
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تبايعتم بِالعِينَةِ، وأخذتم أذنابَ البقر، ورَضِيتُم بالزَّرْع، وتركتم الجهاد؛ سَلَّط الله عليكم ذُلًّا لا ينزِعه حتى ترجعوا إلى دينكم»
قال ابن جريج، قال الحسن البصري: كانتا -يعني: نَعْلي موسى عليه السلام مِن بقر، ولكن إنما أراد الله أن يباشر بقدميه بركة الأرض، وكان قد قُدِّس مرتين
علَّق ابنُ عطية (٢/٦٤٣-٦٤٤) الأقوال الواردة في تفسير المراغم بقوله: «وهذا كله تفسير بالمعنى». ثم قال: «فأما الخاص باللفظة، فإن المراغم: موضع المراغمة، وهو أن يرغم كل واحد من المتنازعين أنفَ صاحبه، بأن يَغلبه على مراده، فكفار قريش أرغموا أُنوف المحبوسين بمكة، فلو هاجر منهم مهاجر في أرض الله لأرغم أنوف قريش بحصوله في مَنَعَة منهم، فتلك المَنَعَة هي موضع المراغمة». وبنحوه قال ابنُ كثير (٤/٢٣١)
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شيء﴾، هذا قولُ مُعَتِّب بن قُشَيْرٍ. يعني بالأمر: النصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٧-٣٠٨.]][[c=١٤٤٥]]