قال يحيى بن سلام: قال الحسن البصري: ما سفكوا لهم مِن دم، ولا أخذوا لهم مِن مال، ولا قطعوا لهم مِن رَحِم، وإنما أخرجوهم لأنهم قالوا: ربنا الله، كقوله: ﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ [البروج:٨]
عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله ﷺ: إنّ أُمَّتك ستُفْتَنُ مِن بعدك. فسأل رسولُ ﷺ –أو سُئل-: ما المخرج منها؟ فقال: «كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴿تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر﴾، قال: ويهود أحرص على الحياة من هؤلاء، وقد ودَّ هؤلاء لو يعمر أحدهم ألف سنة، وليس ذلك بمزحزحه من العذاب، لو عُمِّر كما عُمِّر إبليس لم ينفعه ذلك إذا كان كافرًا، ولم يزحزحه ذلك من العذاب
عن سعيد بن جبير، قال: خرج علينا عبد الله بن عمر، فبَدَرَنا رجلٌ مِنّا يُقال له: حكم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقول في القتال؟ قال: ثَكِلَتْك أمُّك، وهل تدري ما الفتنة؟ إنّ محمدًا ﷺ كان يقاتل المشركين، وكان الدخول فيه فتنة، وليس بقتالكم على المُلْك
عن عبد الجبار بن عمر، أنّ ابن أبي مريم حدَّثه، قال: إنّما سمى الله نوحًا: عبدًا شكورًا؛ أنه كان إذا خرج البراز منه قال: الحمد لله الذي سوَّغنيك طيبًا، وأخرج عني أذاك، وأبقى منفعتك
عن نافع، قال: كاتب عبد الله بن عمر غلامًا له يُقال له: شرفًا، على خمسة وثلاثين ألف درهم، فوضع مِن آخر كتابته خمسة آلاف. ولم يذكر نافع أنّه أعطاه شيئًا غير الذي وضع له
عن ثابت، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: قلت له: ما أراني إلا مُكَلِّم الأمير في هؤلاء الذين ينامون في المسجد فيُجْنِبون ويُحْدِثون. قال: فلا تفعل؛ فإن ابن عمر سُئِل عنهم. فقال: هم العاكفون
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أسْلَم مع النبي ﷺ تسعةٌ وثلاثون رجلًا وامرأة، ثم إنّ عمر أسلم فصاروا أربعين؛ فنزل: ﴿يا أيها النَّبِيّ حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾
عن عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي -من طريق محمد بن عمر القباني- في قوله: ﴿ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم﴾، قال: عين زاد عين ولا أشقياء
عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب هَمَّ أن ينهى عن مُتْعَةِ الحَجِّ، فقام إليه أُبَيُّ بن كعب، فقال: ليس ذلك لك، قد نزل بها كتاب الله، واعتمرناها مع رسول الله - ﷺ -. فترك عمر