سورة النساء — الآية ٩٤

عن جعفر بن برقان، قال: حدثنا الحضرمي -رجل من أهل اليمامة- قال: بلغني: أنّ رسول الله ﷺ بعث أسامة بن زيد على جيش. قال أسامة: فأتيتُ رسول الله ﷺ، فجعلت أحدثه، فقلت: فلما انهزم القوم أدركت رجلًا، فأهويت إليه بالرمح، فقال: لا إله إلا الله. فطعنته، فقتلته. فتغَيَّر وجه رسول الله ﷺ، وقال: «ويحك، يا أسامة! فكيف لك بـلا إله إلا الله؟! ويحك، يا أسامة! فكيف لك بلا إله إلا الله؟!». فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدًا، فلا واللهِ، لا أقاتل أحدًا قال: لا إله إلا الله. بعدما سمعت من رسول الله ﷺ

سورة البقرة — الآية ٨٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: أمرهم أيضًا بعد هذا الخُلُق أن يقولوا للناس حسنًا؛ أن يأمروا بـ«لا إله إلا الله» مَن لم يقلها ورَغِب عنها، حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك قربة من الله -جل ثناؤه-. وقال: والحسن أيضًا لين القول، من الأدب الحسن الجميل والخلق الكريم، وهو مما ارتضاه الله وأحبه

سورة البقرة — الآية ١٥٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾، وذلك أن الحُمُس -وهم: قريش، وكِنانة، وخُزاعة، وعامر بن صَعْصَعَة- قالوا: ليست الصفا والمروة من شعائر الله. وكان على الصفا صنم يُقال له: نائِلة، وعلى المروة صنم يقال له: يَساف، في الجاهلية، قالوا: إنه حُرِّج علينا في الطواف بينهما. فكانوا لا يطوفون بينهما؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾

سورة الإنشقاق — الآية ٣

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المُغيرة- قال: إذا كان يوم القيامة مُدّت الأرض مدَّ الأديم، وحَشر الله الخلائق؛ الإنس والجن والدواب والوحوش، فإذا كان ذلك اليوم جعل الله القِصاص بين الدوابِّ، حتى تقتصَّ الشاة الجَمّاءُ من القرناءِ بنَطْحتِها، فإذا فرغ الله من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا. فيراها الكافر، فيقول: يا ليتني كنتُ ترابًا

سورة الرعد — الآية ٣٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ﴾: هو الرجلُ يعملُ الزَّمانَ بطاعة الله، ثم يعود لمعصية الله، فيموتُ على ضلاله، فهو الذي يمحُو. والذي يثبتُ الرجلُ الذي يعمل بمعصية الله، وقد سبق له خيرٌ، حتى يموت وهو في طاعة الله

سورة الأعراف — الآية ١٥٦

قال أبو بكر الهذلي -من طريق سفيان-: فلمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا من الشيء. فنزعها الله من إبليس، قال: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾. فقالت اليهود: نحن نتقي ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا. فنزعها الله من اليهود، وقال: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي﴾ الآيات كلها. قال: فنزعها الله من إبليس، ومن اليهود، وجعلها لهذه الأمة

سورة القلم — الآية ٤٢

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأخذ الله تعالى للمظلوم من الظالم، حتى لا يَبقى مَظلمة عند أحدٍ، حتى إنه يُكلّف شائب اللبن بالماء ثمّ يَبيعه أن يُخَلِّصَ اللبن من الماء، فإذا فَرغ من ذلك نادى منادٍ يُسمِع الخلائق كلّهم: ألا لِيَلحق كلُّ قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله. فلا يَبقى أحد عَبَدَ شيئًا من دون الله إلّا مُثِّلتْ له آلهتُه بين يديه، ويجعل الله مَلكًا مِن الملائكة على صورة عُزَيْر، ويجعل الله مَلكًا من الملائكة على صورة عيسى ابن مريم، فيَتبع هذا اليهود، ويَتبع هذا النصارى، ثمّ يَلُونهم، وقيل: تَلُونهم آلهتهم إلى النار، وهم الذين يقول الله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ [الأنبياء:٩٩]، فإذا لم يَبق إلا المؤمنون، وفيهم المنافقون؛ قال الله لهم: ذَهب الناس، فالحَقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره. فيَنصرف الله تعالى، فيَمكث ما شاء أن يمكث، ثم يأتيهم فيقول: أيّها الناس، ذَهب الناس، فالحَقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: واللهِ، ما لنا إله إلّا الله، وما كنا نعبد غيره. فيَكشف لهم عن ساق، ويَتجلّى لهم من عظمته ما يعرفون أنه ربهم، فيَخِرّون سُجّدًا على وجوههم، ويَخِرّ كلّ منافق على قفاه؛ يجعل الله أصلابَهم كصَياصيّ البقر»

سورة الأنفال — الآية ١٣

عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق علي بن زيد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيء

سورة العنكبوت — الآية ١٠

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾، قال: هو المنافق، إذا أُوذي في الله رجع عن الدين وكفر، وجعل فتنة الناس كعذاب الله

سورة القدر — الآية ١

عن أبي النّضر مولى عمر بن عبيد الله، أنّ عبد الله بن أنيس الجُهَني قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار، فمُرني بليلة أنزل لها. فقال رسول الله ﷺ: «انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان»