سورة الأنبياء — الآية ٧١

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: لَمّا هرب إبراهيم من كوثى، وخرج من النار، ولسانه يومئذ سرياني، فلما عبر الفرات مِن حرّان غيَّر الله لسانه، فقيل: عبراني؛ حيث عبر الفرات، وبعث نمروذ في أثره، وقال: لا تَدَعُوا أحدًا يتكلم بالسريانية إلا جئتموني به. فلقوا إبراهيم يتكلم بالعبرانية، فتركوه، ولم يعرفوا لغته

سورة مريم — الآية ٨٥

عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- قال: إنّ المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن صورة، وأطيبها ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله طيَّب ريحك، وحسَّن صورتك. فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وتلا: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾

سورة الشعراء — الآية ١٥٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنت إلا بشر مثلنا﴾ يقول: إنما أنت بشر مثلنا في المنزلة، ولا تفضلنا في شيء، لست بملك، ولا رسول، ﴿فأت بآية إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول الله إلينا. فقال لهم صالح: إنّ الله عز وجل سيُخرِج لكم مِن هذه الصخرة ناقة وبْراء عشراء. يعني: حامل. قال مقاتل: كانت الناقة من غير نسل، ثم انشقت عن الناقة

سورة الشعراء — الآية ٢٢٧

عن أبي الحسن مولى بني نوفل: أنّ عبد الله بن رواحة وحسّان بن ثابت أتَيا رسولَ الله ﷺ حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ حتى بلغ: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: «أنتم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾ قال: «أنتم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ قال: «أنتم». ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ قال: «الكُفّار»

سورة النحل — الآية ٦١

عن أبي الدرداء، قال: تذاكرنا زيادةَ العُمُرِ عند رسول الله ﷺ، فقلنا: مَن وصَل رَحِمَه أُنسِئَ في أجلِه. فقال: «إنّه ليس بزائدٍ في عُمُره، قال اللهُ: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾. ولكنَّ الرجل يكون له الذُّرِّيَّة الصالحةُ، فيدعون الله له من بعده، فيبلُغه ذلك، فذلك الذي يُنسأ في أجله». وفي لفظ: «فيلحقُه دعاؤُهم في قبرِه، فذلك زيادةُ العُمُر»

سورة الحج — الآية ١٩

عن [أبي مِجْلَز] لاحق بن حميد، قال: نزلت هذه الآية يوم بدر: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ في عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، ونزلت: ﴿ان الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ إلى قوله: ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾ في علي بن أبي طالب، وحمزة، وعبيدة بن الحارث

سورة الشورى — الآية ٢٣

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلِكَ الَّذِي﴾ ذُكر مِن الجنة ﴿يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ من الأعمال، ﴿قُلْ لا أسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ يعني: على الإيمان جزاء ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾ يقول: إلا أن تَصِلوا قرابتي، وتتبعوني، وتكفّوا عنِّي الأذى، ثم نَسَختْها: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ [سبأ:٤٧]

سورة محمد — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ المؤمنين والكافرين في الآخرة، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ يعني: البساتين تجري من تحتها الأنهار، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ﴾ لا يلتَفِتون إلى الآخرة ﴿كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ﴾ ليس لهم هَمٌّ إلا الأكل والشّرب في الدنيا ﴿والنّارُ مَثْوىً لَهُمْ﴾ يقول: هي مأواهم

سورة ق — الآية ١٩

قال: ثم سألتُ صالح بن كيسان عنها، فقال لي: هل سألتَ أحدًا قبلي؟ فقلت: نعم، قد سألتُ زيد بن أسلم. فقال: وما قال لك؟ فقلتُ له: بل تخبرني ما تقول فيه. فقال: لأخبرنّك برأيي الذي عليه رأي، فأخْبِرني ما قال لك زيد. قال: قلتُ: يراد بهذا رسول الله. فقال: وما عِلْمُ زيد؟! واللهِ، ما من سِنّ عالية، ولا لسان فصيح، ولا معرفة بكلام

سورة الكوثر — الآية ٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان أكبر ولد رسول الله ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أُمّ كلثوم، ثم فاطمة، ثم رُقيّة، فمات القاسم، وهو أول ميّت مِن ولده بمكة، ثم مات عبد الله، فقال العاصي بن وائل السهمي: قد انقطع نَسْله؛ فهو أبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾