نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
بين يدي ربهم ) ناكسوا رؤوسهم ) أي مطأطئوها خجلاً وخوفاً وخزياً وذلاً في محل المناقشة ) عند ربهم ( المحسن إليهم المتوحد بتدبيرهم ، قائلين بغاية الذل والرقة : ( ربنا ) أي أيها المحسن إلينا ) أبصرنا ( ما كما
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
راسخون فيه غير متمكنين عنه ، ولذا لم يقل : لا يزيد من كفر قد يكون كفره غير راسخ فيسلم ) عند ربهم ) أي المحسن أسبابها ، وكانوا ينكحون نساء الآباء مع أنهم يسمونه نكاح المقت ، نبه على أنهم لا يبالون بالتمقت إلى المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
صفحة رقم 448 وشر الشرين فاجتنبه ، كان المحسن من جعل أكبر ذنوبه نصب عينيه وعمل على هدمه ، فلذلك علل الاجتهاد في العمل والإيذان بأنه لا يقدر على الغفران لمن يريد إلا مطلق التصرف فقال : ( الله ) أي الذي نصب المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
أنهم لسوء ما هم فيه لا يعقلون ، فهم لا يضعون شيئاً في محله كما كانوا في الدنيا : ( ادعوا ربكم ) أي المحسن إليكم بأنكم لا تجدون شيئاً في محله كما كانوا في الدنيا : ( ادعوا ربكم ) أي المحسن إليكم بأنكم لا تجدون
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
ولما كان التقدير : فعل ذلك ربكم ليقضي بين عباده بالعدل فيدخل المحسن الجنة نصرة له ، والمسيء النار خذلاناً وفي الآخرة ، وقال لعباده كلهم : آمنوا لأسلمكم من غوائل تلك الدار ، عطف عليه قوله : ( وقال ربكم ) أي المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
الأزل ، ولفت القول إلى صفة الأحسان ترضية بالقدر وتسلية ، وزاد بإفراده بالإضافة فقال : ( من ربك ) أي المحسن كثيراً ، فقال عاطفاً على ما تقديره : فما ربك بتارك جزاء أحد أصلا خيراً كان أو شراً : ( وما ربك ) أي المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
ثم من جهة وضع الشيء وهو العفو عن المسيء وترك الانتصار للمظلوم في غير موضعه ، ومن جهة التسوية بين المحسن الساعة الذي كان سبباً لنزول هذه الآية - كما ذكره ابن الجوزي - بقوله على سبيل التعليل : ( إليه ) أي إلى المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
وعملوا ( تصديقاً لإفرارهم ظاهراً وباطناً وسراً وعلانية ) الصالحات ( بأن نتركهم بلا حساب للفصل بين المحسن الذي ما خلق الظرف إلا من أجله ، هل يمكن في الحكمة أن يكون على غير ذلك فيكون الواقع الذي هو تفضيل المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
، استأنف تعالى الجوا بقوله : ( قالوا كذلك ) أي مثل ما قلناه من هذه البشرى العظيمة ) قال ربك ) أي المحسن خشية من أن يكونوا أرسلوا لعذاب أحد يعز عليه أمره ، أمنوا خوفه بوصف الإحسان فقالوا : ( عند ربك ) أي المحسن
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
حسان ) أي هي في غاية من كمال الصنعة وحسن المنظر لا توصف ) فبأيِّ آلاء ربكما ) أي النعم العظيمة من المحسن ولما كان تعظيم الاسم أقعد وأبلغ في تعظيم المسمى قال : ( اسم ربك ) أي المحسن إليك بإنزال هذا القرآن الذي