عن عَبِيدة السلماني، وعُبَيْد بن عُمَيْر، وأبي ميسرة، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، و[إبراهيم] النخعي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وسالم [بن عبد الله بن عمر]، وطاووس، وعطاء، وعبد الرحمن الأسود، والحكم [بن عُتَيبة]، وأبي جعفر [الباقر]، وقتادة بن دِعامة، ومكحول، وأبي الزناد، وزيد بن أسلم، وربيعة [الرأي]، وعطاء بن دينار، والحسن بن صالح، والأوزاعي، والثوري، ومالك، قالوا جميعًا: يُقْضى مُتَفَرِّقًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله عز وجل: ﴿يا أيُّها الرسول بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾، قال: نزلت في علِيٍّ، أُمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد عَليٍّ، فقال: «مَن كنت مولاه فعَلِيٌّ مولاه، اللَّهُمَّ، والِ مَن والاه، وعادي مَن عاداه»
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: كنتُ ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة، فنزَل تحريم الخمر، فنادى منادٍ، فقال أبو طلحة: اخرُج، فانظُر ما هذا الصوت. فخرَجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. فقال لي: اذهبْ، فأهرِقْها. قال: فجَرَت في سِكَكِ المدينة. قال: وكانت خمرُهم يومئذٍ الفَضِيخَ؛ البُسْرَ، والتمر، فقال بعضُ القوم: قُتِل قومٌ وهي في بطونِهم. فأنزَل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية
عن أبي ذرٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: «مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفًا». قلتُ: يا رسول الله، كم الرُّسُل منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر، جمٌّ غفير». ثم قال: «يا أبا ذر، أربعة سُرْيانِيُّون؛ آدم، وشيث، ونوح، وخَنُوخ، وهو إدريس، وهو أولُ مَن خطَّ بقلم. وأربعة من العرب؛ هود، وصالح، وشعيب، ونبيك. وأوَّلُ نبي من أنبياء بني إسرائيل موسى، وآخرهم عيسى، وأولُ النبيين آدم، وآخرهم نبيك»
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال يوسف حين رأى ما رأى مِن كرامة الله وفضلِه عليه وعلى أهل بيته حين جمع اللهُ له شملَه، وردَّه على والده، وجمع بينه وبينه فيما هو فيه مِن المُلْك والبَهْجَة: ﴿يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا﴾ إلى قوله: ﴿إنه هو العليم الحكيم﴾. ثم ارْعَوى يوسف، وذكر أنّ ما هو فيه مِن الدنيا بائِدٌ وذاهِب، فقال: ﴿رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أغْلَقَ لوطٌ على ضيفه الباب، فجاءوا، فكسروا الباب، ودخلوا، فطمس جبريلُ أعينَهم، فذهبت أبصارهم، قالوا: يا لوط، جِئْتَنا بسَحَرَة. فتَوَعَّدوه، فأوجس في نفسه خيفة، قال: يذهب هؤلاء ويَذَرُوني؟ قال جبريل: لا تخف؛ إنّا رُسُل ربك، إن موعدَهم الصبح. قال لوط: الساعةَ. قال جبريل: أليس الصبح بقريب؟! قال: الساعةَ. فرُفِعت حتى سَمِع أهلُ السماء الدنيا نبيح الكلاب، ثم أُقلِبت، ورُمُوا بالحجارة
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فأما الذين شقوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا﴾ إلى آخر الآية [النساء:١٦٨]، فذهب الرجاءُ لأهل النار أن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد. وقوله: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ الآية، قال: فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات﴾ إلى قوله: ﴿ظلًا ظليلًا﴾ [النساء:١٢٢]، فأَوْجَب لهم خلودَ الأَبَد
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: فأتاه الرسول، فقال: ألْقِ عنك ثياب السجن، والبَس ثيابًا جددًا، وقُمْ إلى الملك. فدعا له أهلُ السجن، وهو يومئذ ابنُ ثلاثين سنة، فلمّا أتاه رأى غُلامًا حَدَثًا، فقال: أيَعْلَمُ هذا رؤيايَ ولا يعلمُها السحرةُ والكَهَنَةُ؟! وأَقْعَدَه قُدّامه، وقال له: لا تَخَفْ. وألْبَسَه طَوْقًا مِن ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابَّة مُسْرَجَةً مُزَيَّنة كدابَّة المَلِك، وضُرِب بالطَّبْل بمصر: إنّ يوسفَ خليفةُ الملِك
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿مصدق الذي بين يديه﴾، يقول: لِما قبله مِن الكتب التي أنزلها الله، والآيات، والرسل الذين بعثهم الله بالآيات، نحو: موسى، وعيسى، ونوح، وهود، وشعيب، وصالح، وأشباههم من المرسلين، ﴿مصدق﴾ يقول: وأنت تتلو عليهم -يا محمد-، وتخبرهم به غدوة وعشيًّا وبين ذلك، وأنت عندهم أُمِّيًّا لم تقرأ كتابًا، ولم تُبعث رسولا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه وصدقه، يقول الله: في ذلك لهم عبرة وبيان، عليهم حجة لو كانوا يعقلون
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-، وعن عبد الله بن مسعود، وناس من الصحابة -من طريق مرة- قال: التَقى موسى وأميرُ السحرة، فقال له موسى: أرأيتَك إن غلبْتُك أتؤمنُ بي وتَشْهَدُ أنّ ما جِئْتُ به حقٌّ؟ قال الساحر: لآتِينَّ غدًا بسِحْر لا يَغْلِبُه سِحْرٌ، فواللهِ، لَِئنْ غلَبْتَني لأومِنَنَّ بك، ولأَشهدَنَّ أنك حقٌّ. وفرعون يَنظُرُ إليهم، وهو قول فرعون: إنّ هذا لَمَكرٌ مَكَرْتموه في المدينة، إذ التَقَيْتُما لِتَظاهَرا، فتُخرِجا منها أهلَها