عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان الثوري، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء- ﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ﴾: عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح
علَّق ابنُ عطية (٨/٨٨) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، وأبو العالية، وقتادة، والحسن من طريق المبارك، بقوله: «ويروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة، وهذا معروف في اللغة، فهو من الأضداد»
قال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر-: إذا حُدَّ القاذفُ فإنه ينبغي للإمام أن يستتيبه، فإن تاب قُبِلَت شهادته، وإلا لم تقبل. قال: كذلك فعل عمر بن الخطاب بالذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، فتابوا إلا أبا بكرة، فكان لا تقبل شهادته
قال ابنُ جرير (١٧/٥٧٦): «ذُكِرَ: أن غيظهم إيّاهم كان قَتْل الملائكة مَن قتَلَت مِن أبكارهم... وقد يحتمل أن يكون معناه: وإنهم لنا لغائظون بذهابهم منهم بالعواريّ التي كانوا استعاروها منهم مِن الحليّ. ويحتمل أن يكون ذلك بفراقهم إياهم، وخروجهم من أرضهم بِكُرْهٍ لهم لذلك»
قال مقاتل بن سليمان: وقوله سبحانه: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾، وذلك أنّ بَنِي قَيْنُقاع من اليهود أتَوُا النبي ﷺ بعد قتال بدر يُوعِدُونه القتالَ كما قُتِل كفارُ مكة يوم بدر؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قد كان لكم آية﴾ معشر اليهود، يعني: عبرة ﴿في فئتين التقتا﴾ فئة المشركين، وفئة المؤمنين يوم بدر التقتا؛ ﴿فئة تقاتل في سبيل الله﴾ وهو النبي ﷺ وأصحابه يوم بدر، ﴿وأخرى كافرة﴾ أبو جهل والمشركين، ﴿يرونهم مثليهم﴾ رأتِ اليهودُ أنّ الكفار مِثْلُ المؤمنين في الكثرة ﴿رأي العين﴾، وكان الكفار يومئذ سبعمائة رجل، عليهم أبو جهل. وذلك أنّ النبي ﷺ وأصحابه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، بين كُلِّ أربعةٍ بعيرٌ، ومعهم فَرَسان؛ أحدُهما مع أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ، والآخَرُ مع المِقْداد بن الأسود الكِندِيِّ، ومعهم سِتَّةُ أدْراعٍ، والمشركون ألف رجل، سبعمائة دارِع، عليهم أبو جهل، وثلاثمائة حاسِر، ثم حبس الأَخْنَسُ بنُ شَرِيق ثلاثمائةِ رجلٍ من بني زُهْرة عن قتال النبي ﷺ؛ فبقي المشركون في سبعمائة رجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ كذبًا، يقول المؤمنون: إنُّ محمدًا ﷺ قد قُتِل. ﴿ظن الجاهلية﴾ يقول: كظن جُهّال المشركين، أبو سفيان وأصحابه، وذلك أنّهم قالوا: إنّ محمدًا قد قُتِل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٧-٣٠٨.]][[c=١٤٤٣]]
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن مولود يُولَد إلا والشيطانُ يَمَسُّه حين يُولَد، فيَسْتَهِلُّ صارِخًا مِن مَسِّ الشيطان إيّاه، إلا مريم وابنها». ثُمَّ يقول أبو هريرة: اقرأوا إن شئتم: ﴿وإنّي أعيذها بك وذرّيّتها من الشيطان الرجيم﴾
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: أتى رسولَ الله ﷺ راهِبا نجران، فقال أحدهما: مَن أبو عيسى؟ وكان رسول الله ﷺ لا يَعْجَلُ حتى يُؤامِرَ ربه؛ فنزل عليه: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ إلى قوله: ﴿من الممترين﴾
عن سعيد بن المسيب، قال: لَمّا حُضِر أبو طالب أتاه رسولُ الله ﷺ، فقال له: «أيْ عمِّ، إنّك أعظمُ عليَّ حَقًّا مِن والدي، فقُل كلمة تَجِبُ لي بها الشفاعةُ يوم القيامة، قل: لا إله إلا الله». فذكر نحوَ ما تقدم
عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرَج بعَث معه أبو طالب مَن يَكْلَؤُه، حتى نزَلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾، فذهب ليَبْعَثَ معه، فقال: «يا عمِّ، إنّ الله قد عَصَمني، لا حاجةَ لي إلى مَن تَبْعَثُ»