عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: سألتُ ابن عباس، وابن الزُّبير عن ﴿ناشِئَةِ الليل﴾. قالا: قيام الليل
قال يحيى بن سلّام: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ قال: مِن شمسها، وقمرها، ونجومها، وما ينزل من السماء مِن ماء، وما فيها من جبال البرد، وما في الأرض من شجرها، وجبالها، وأنهارها، وبحارها، وبهائمها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ يعني: يذكر الله ﴿ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ من شيء غير كفار الجنّ والإنس، ثم نَعتَ الرّبّ نفسه، فقال: ﴿المَلِكِ﴾ الذي يملك كلّ شيء، ﴿القُدُّوسِ﴾ الطاهر، ﴿العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمِ﴾ في أمره
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾، وذلك أن رؤساء اليهود: كعب بن مالك، وشعبة، وبَحْرِيّ، ونعمان، وأبا ياسر، وأبا نافع، وكنانة بن أبى الحُقَيْق، وابن صُورِيا، عمدوا إلى مؤمنيهم فآذوهم لإسلامهم، وهم عبدالله بن سلام وأصحابه، فأنزل الله عز وجل: ﴿لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون﴾
قال ابنُ كثير (٣/٢٤٨-٢٤٩): «وقد ذهب إلى القول بمقتضى هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ومن تابعه من أصحابه، وخالفه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، والجمهور، فقالوا: لا يحرق متاع الغال، بل يعزر تعزير مثله. وقال البخاري: وقد امتنع رسول الله ﷺ من الصلاة على الغال، ولم يحرق متاعه»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأَعْلى﴾ من الملائكة ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ يعني: الخصومة حين قال لهم الربُّ تعالى: ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٣٠]. فهذه خصومتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٣.]]
نقل ابنُ جرير (٣/٣٤٧) حُجَّة مَن قال هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عطاء، ومجاهد، وطاووس، ومالك بن أنس، فقال: «قالوا: فإنّما أنزل الله هذه الآية في حَصْرِ العدو، فلا يجوز أن يُصْرَف حكمُها إلى غير المعنى الذي نزلت فيه. قالوا: وأمّا المريض، فإنه إذا لم يُطِق لمرضه السيرَ حتى فاتته عرفةُ؛ فإنما هو رجل فاته الحج، عليه الخروج من إحرامه بما يخرج به مَن فاته الحج، وليس من معنى المُحْصَر الذي نزلت هذه الآية في شأنه»
عن سفيان الثوري: ﴿ولَهُمْ فِيها أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾، قال: لا يُمْنِين، ولا يَتَغَوَّطْنَ، ولا يَمْتَخِطْنَ، ولا يَتَطَهَّرْنَ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ﴾ مِن الخير في الجنة
عن أُبَيِّ بن كعب -من طريق هارون- أنّه قرأ: (إذْ تُصْعِدُونَ فِي الوادِي)