عن يونس بن مِرداس -وكان خادمًا لأنس- قال: كُنت بين أنس وأبي هريرة، فقال أنس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن أحَبَّ أن يلقى الله طاهرًا مُطَهَّرًا فليتزوج الحرائر». فقال أبو هريرة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الحرائر صلاح البيت، والإماء فساد البيت»
قال أبو عمرو بن العلاء: كِلا الفريقين كان مُسِيئًا؛ قومٌ تكلَّفوا عُذرًا بالباطل، وهم الذين عناهم الله تعالى بقوله: ﴿وجاء المعذرون﴾، وقومٌ تَخَلَّفوا عن غير تَكَلُّفٍ عُذْرٍ، فقعدوا جُرْأَةً على الله تعالى، وهم المنافقون، فأوعدهم الله بقوله: ﴿سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾
عن همام، عن الكلبي، في قوله عز وجل: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتب﴾، قال: يمحو ما يشاء مِن الأجل، ويزيد فيه ما شاء. قال همام: قلت للكلبي: مَن حَدَّثك؟ قال: أخبَرني أبو صالح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ
عن أبي ذرٍّ، قال: انتَطَحتْ شاتان عند النبي - ﷺ -، فقال لي: «يا أبا ذرٍّ، أتدري فيما انتطحتا؟». قلتُ: لا. قال: «لكنَّ اللهَ يدري، وسيَقضي بينهما»، قال أبو ذر: لقد تَرَكَنا رسول الله - ﷺ - وما يُقلِّبُ طائرٌ جَناحَيه في السماء إلا ذكَّرنا منه علمًا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾: الزقوم التي سألوا الله أن يملأ بيوتهم منها. وقال: هي الصَّرَفانُ بالزُّبد تتزقَّمُه. والصَّرَفانُ: صنف من التمر. قال: وقال أبو جهل: هي الصَّرَفانُ بالزبد. وافتُتنوا بها
عن بريدة: أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: مَن دعا إلى الجمل الأحمر؟ في المسجد، فقال: «لا وجدته- ثلاثًا-، إنّما بُنِيَت هذه المساجدُ للذي بنيت له». فقال أبو سنان الشيباني، في قول الله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾، قال: تُعَظَّم
عن إسماعيل بن عيّاش، قال: رأيت عمرو بن قيس السَّكُونيَّ يخطب الناس يوم الجمعة، فقام إليه أبو المُدِلَّةِ اليحصبي في شيء وجده في بطنه، فأشار إليه عمرو: أن انصرف. فسألت عمرًا أو أبا المُدِلَّةِ، فقال: هكذا كان أصحابُ رسول الله ﷺ يصنعون
عن أبي خَلْدَة، قال: قال لي أبو العالية الرياحي: أتدري ما الحرج؟ قلت: لا أدري. قال: الضِّيق. وقرأ هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. وزاد في رواية: إنّ الله لم يُضَيِّق عليكم، لم يجعل عليكم في الدين مِن حرج
عن أُمِّ نائلة، قالت: جاء أبو برزة، فلم يجد أمَّ ولده في البيت، وقالوا: ذهبت إلى المسجد. فلما جاءت صاح بها، وقال لها: إنّ الله نهى النساء أن يخرجن، وأمرهُنَّ يقَرْن في بيوتهن، ولا يتبعن جنازة، ولا يأتين مسجدًا، ولا يشهدن جمعة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالبعث، أبو سفيان قال لكفار مكة: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يُنَبِّئُكُمْ﴾ يخبركم ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إذا تفرقتم في الأرض وذهبت اللحوم والعظام، وكنتم ترابًا! ﴿إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ يعني: البعث بعد الموت