قال عمر بن ذر: ذكرتُ لعطاء بن أبي رباح الكَفَّ عن تناول أصحاب رسول الله ﷺ، إلا ذكرهم بصالحِ ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقصِ أحدهم، ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحدٍ من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وصدَّق رسول الله، وأقرَّ بما جاء به من الله؛ أنّه كافر، وأنهم مؤمنون، مَن عمِل منهم حسنةً رَجَوْنا له ثوابَ الله، وأحببنا ذلك منه، ومَن تناول منهم معصيةَ الله كرِهنا ما عمِل به مِن معصية الله، وكان ذلك ذنبًا يغفره الله، أو يُعاقِب عليه إن شاء؛ فإنّ الله عز وجل يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فذلك إلى الله، قال: هذا الذي أحببتُ أباك عليه، وهو الذي تفرَّق عنه أصحاب رسول الله ﷺ، يرحمهم الله، ويغفر لنا ولهم
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول ما يُرْفَع من الناس الأمانة، وآخرُ ما يبقى الصلاة، ورُبَّ مُصَلٍّ لا خير فيه»
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا اعْتَزَل النبي ﷺ نساءَه دخلتُ المسجدَ، فإذا الناسُ يَنكُتُونَ بِالحَصى، ويقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءَه. فقمت على باب المسجد، فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يطلق نساءَه. ونزلت هذه الآية فِيَّ: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾. فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: لَمّا اعتزل نبي الله ﷺ نساءَه، قال: دخلتُ المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءه. وذلك قبل أن يُؤْمَرْن بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم. قال: فدخلتُ على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله ﷺ؟! فقالت: ما لي وما لك، يا ابن الخطاب، عليك بِعَيْبَتِك. قال: فدخلتُ على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟ ِ واللهِ، لقد علمتُ أنّ رسول الله ﷺ لا يُحِبُّكِ، ولولا أنا لطلَّقك رسول الله ﷺ. فبَكَتْ أشدَّ البكاء، فقلتُ لها: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: هو في خزانته في المَشْرَُبة. فدخلتُ، فإذا أنا برباحٍ غلام رسول الله ﷺ قاعدًا على أسْكُفَّة المَشْرَُبة، مُدَلٍّ رجليه على نقير من خشب -وهو جِذْعٌ يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر-، فنادَيْتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ. فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلَيَّ، فلم يقل شيئًا، ثم قلتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ. فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلَيَّ، فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي، فقلتُ: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ، فإني أظُنُّ أنّ رسول الله ﷺ ظَنَّ أنِّي جئتُ من أجل حفصة، واللهِ، لَئِن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها لَأَضْرِبَنَّ عنقها. ورفعتُ صوتي، فأومأ إلَيَّ أنِ ارْقَهْ، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزارَه، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثَّر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قَرَظًا في ناحية الغرفة، وإذا أفِيقٌ مُعَلَّق، قال: فابتدَرَتْ عيناي، قال: «ما يُبكيك، يا ابن الخطاب؟». قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثَّر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوتُه وهذه خزانتك! فقال: «يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرةُ ولهم الدنيا؟». قلت: بلى. قال: ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يَشُقُّ عليك مِن شأن النساء؟ فإن كُنت طلَّقْتَهُنَّ فإنّ الله معك، وملائكته، وجبريل، وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنون معك. وقلَّما تكلمتُ -وأَحْمَدُ الله- بكلامٍ إلا رجوتُ أن يكون اللهُ يُصَدِّق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ [التحريم:٥]، ﴿وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير﴾ [التحريم:٤]، وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصةُ تظاهران على سائر نساء النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، أطَلَّقْتَهُنَّ؟ قال: «لا». قلتُ: يا رسول الله، إنِّي دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلَّق رسول الله ﷺ نساءَه. أفأنزلُ فأخبرهم أنّك لم تطلقْهُنَّ؟ قال: «نعم، إن شئت». فلم أزَل أحدثه حتى تَحَسَّر الغضبُ عن وجهه، وحتى كَشَر فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرًا. ثم نزل نبي الله ﷺ، ونزلت، فنزلت أتَشَبَّثُ بالجذع، ونزل رسول الله ﷺ كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله، إنّما كنت في الغرفة تسعة وعشرين! قال: «إن الشهر يكون تسعًا وعشرين». فقمتُ على باب المسجد، فنادَيْتُ بأعلى صوتي: لم يُطَلِّق رسول الله ﷺ نساءَه. ونَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، فكنتُ أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله عز وجل آية التخيير
عن عمر بن الخطاب، في قوله: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾، قال: فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، فأنزل الله آية التخيير
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا التقى المؤمنان، فسلَّم كل واحد منهما على صاحبه، وتصافحا؛ كان أحبّهما إلى الله أحسنهما بِشْرًا لصاحبه، ونزلت بينهما مائة رحمة، للبادي تسعون، وللمصافح عشر»
عن عمر بن الخطاب أنّه قال: لَمّا أنزل الله الموجبات التي أوجب عليها النار لِمَن عمل بها: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ أو أشباه ذلك، كنا نبثُّ عليه الشهادة، حتى نزلت هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨]، فكففنا عن الشهادة
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن الهادِ- قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدْبارِهِنَّ»
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن الهادِ- قال: اسْتَحْيُوا من الله، فإنّ الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدْبارِهِنَّ
عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال في الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر: لا شيء عليه حتى يُوقَف؛ فيُطَلِّق، أو يُمسِك