عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿أفتنا فى سبع بقرات﴾ الآية، قال: أمّا السِّمان فسُنون فيها خِصْبٌ، وأَمّا السبع العِجاف فسنون مُجْدِبة، ﴿وسبع سنبلات خضر﴾ هي السنون المخاصيب، تُخْرِج الأرضُ نباتها وزرعها وثمارها، ﴿وأخر يابسات﴾ المحُول الجُدوب، لا تُنبِت شيئًا
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾ يعني: قوله: ﴿وأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ [الزمر: ٦٩]، يعني: عن شِدّة الآخرة، ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ وذلك أنه تَجْمُدُ أصلاب الكفار، فتكون كالصَياصيّ عظمًا واحدًا مثل صَياصيّ البقر؛ لأنهم لم يسجدوا في الدنيا
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: كان المسلمون يسألون ربَّهم أن يريَهم يومًا كيوم بدر، يُبْلُون فيه خيرًا، ويُرزَقون فيه الشهادة، ويُرزَقون الجنة والحياة والرزق. فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ اللهُ منهم شهداء، وهم الذين ذكرهم اللهُ تعالى، فقال: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات﴾ [البقرة:١٥٤] الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾، قال: كان أمرهم أن يتبعوا النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته، وقال: ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ [الأعراف:١٥٨]، فلما بعث الله محمدًا قال: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة:٤٠]، عاهدهم على ذلك، فقال حين بعث محمدًا: صَدِّقُوه وتلقون عندي الذي أحببتم
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قال: لَمّا ضرب المقتول ببعضها -يعني: ببعض البقرة- جلس حيًّا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قُبِض، فقال بنو أخيه حين قُبِض: واللهِ، ما قتلناه. فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال الله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني: بني أخي الشيخ، ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾
عن سفيان، قال: لَمّا نزلت: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية [البقرة:٢٦١]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر:١٠] فانتهى
عن أبي أُمامة، أن أبا ذرٍّ قال: يا رسول الله، ما الصدقة؟ قال: «أضْعافٌ مضاعَفَةٌ، وعند الله المزيد». ثم قرأ: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سرٌّ إلى فقير، أو جُهْدٌ من مُقِلٍّ». ثم قرأ: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [البقرة:١٥٠]، قال: ﴿الذين ظلموا منهم﴾ مشركو قريش، إنهم سيحتجّون بذلك عليكم، واحتجّوا على نبي الله ﷺ بانصرافه إلى البيت الحرام، وقالوا: سيرجع محمد إلى ديننا، كما رجع إلى قبلتنا. فأنزل الله في ذلك كله: ﴿يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين﴾
عن إبراهيم بن وثِيمَة -من طريق عِراك بن خالد- قال: الآيات التي يدفع الله بِهِنَّ من اللَّمَم، مَن لَزِمَهُنَّ في كل يوم ذهب عنه ما يَجِد: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ الآية، وآية الكرسي، وخاتمة البقرة، و﴿إن ربكم الله﴾ إلى ﴿المحسنين﴾ [الأعراف:٥٤-٥٦]، وآخر الحشر. بَلَغَنا: أنّهُنَّ مكتوباتٍ في زوايا العرش. وكان يقول: اكتبوهُنَّ لصبيانكم من الفَزَع واللَّمَم
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء اللاتي قد أُنكِحْنَ وأُحْصِنَّ، إذا زَنَتِ المرأةُ كانت تحبس في البيت، ويأخذُ زوجُها مهرَها، فهو له، وذلك قوله: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا﴾ [البقرة:٢٢٩]، ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق:١] الزِّنا، حتى جاءت الحدودُ فنسخَتْها، فجُلِدَتْ، ورُجِمَتْ، وكان مهرُها ميراثًا، فكان السبيلُ هو الحَدَّ