سورة ق — الآية ٣٥

عن أنس بن مالك، قال: حدّثني رسول الله ﷺ، قال: «حدَّثني جبريل، قال: يدخل الرجل على الحَوْراء، فتستقبله بالمُعانقة والمصافحة، فبأي بَنانٍ تُعاطيه! لو أنّ بعض بنانها بدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر، ولو أنّ طاقة مِن شعرها بدَتْ لملأتْ ما بين المشرق والمغرب مِن طِيب ريحها، فبينما هو متكئ معها على أريكته إذ أشرق عليه نور من فوقه، فيظنّ أنّ الله تعالى قد أشرف على خلْقه، فإذا حَوْراء تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك مِن دَوْلَة؟ فيقول: ومَن أنتِ، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿ولَدَيْنا مَزِيد﴾. فيتحوّل إليها، فإذا عندها مِن الجمال والكمال ما ليس مع الأولى، فبينما هو متكئ على أريكته إذ أشرف عليه نور من فوقه، فإذا حَوْراء أخرى تناديه: يا وليّ الله، أما لنا فيك من دَوْلَة؟ فيقول: ومَن أنت، يا هذه؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُون﴾ [السجدة:١٧]. فلا يزال يتحوّل من زوجة إلى زوجة»

بَيَّن ابنُ جرير (٤‏/‏٦٤) أنّ مُضِيَّ الأربعة أشهر عند قائلي هذا القول هو الدلالة على عزم المُؤْلِي على طلاق امرأته التي آلى منها. ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا إلى القرآن، والإجماع، والدلالات العقلية، وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- إنّما أوْجَب على المرأة التي آلى منها زوجُها العِدَّةَ بعد عزم المُؤْلِي على طلاقها وإيقاع الطلاق بها بقوله: ﴿وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، «فأوجب -تعالى ذكره- على المرأة إذا صارت مطلقة تَرَبُّصَ ثلاثة قروء، فمعلوم أنّها لم تكن مُطَلَّقة يوم آلى منها زوجُها؛ لإجماع الجميع على أنّ الإيلاء ليس بطلاق موجب على المُؤلي منها العِدَّة، وإذ كان ذلك كذلك فالعدة إنما تلزمها بعد الطلاق». وقال (٤‏/‏١٠٤، ١١٨-١١٩ بتصرف) أيضًا: «وفي قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾ أبينُ الدلالة على فساد قول مَن قال: إنّ مضي الأشهر الأربعة عزم الطلاق، وأنه تطليقة بائنة؛ لأن الله -تعالى ذكره- إنّما أعلم عباده ما يلزمهم إذا آلَوْا من نسائهم، وما يلزم النساء من الأحكام في هذه الآية بإيلاء الرجال وطلاقهم، إذا عزموا ذلك وتركوا الفيء». وبنحوه قال ابنُ عطية (١‏/‏٥٥٩)

سورة البقرة — الآية ٢٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وكنتم أمواتا﴾ في أصلاب آبائكم، لم تكونوا شيئًا، حتى خلقكم، ثم يميتكم موتة الحق، ثم يحييكم حين يبعثكم. قال: وهي مثل قوله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١]

سورة البقرة — الآية ١٠٩

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾، قال: من بعد ما تبين لهم أنّ محمدًا رسول الله يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل؛ نَعتَه وأمرَه ونبوَّتَه، ومن بعد ما تبين لهم أنّ الإسلامَ دينُ الله الذي جاء به محمد ﷺ

سورة البقرة — الآية ١٨٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام﴾، قال: هذا في الرجل يكون عليه مال، وليس عليه فيه بيِّنة، فيجحد المال، فيخاصمهم فيه إلى الحكام، وهو يعرف أنّ الحقّ عليه، وهو يعلم أنّه آثِمٌ آكِلٌ حرامًا

سورة النساء — الآية ٣١

عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال رسول الله ﷺ: «الكبائر تِسْعٌ: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين المسلمين، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصَنات، والسحر، والفرار من الزحف، وشهادة الزور»

سورة الأنفال — الآية ١٧

عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- في قوله: ﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا﴾، أي: ليُعَرِّفَ المؤمنين مِن نعمته عليهم في إظهارهم على عدوِّهم، مع كثرة عدوِّهم وقلة عددِهم؛ ليَعْرِفوا بذلك حقَّه، ويَشْكُروا بذلك نعمتَه

سورة المائدة — الآية ٢٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فافْرُقْ بَيْنَنا﴾ يعني: فاقض بيننا ﴿وبَيْنَ القَوْمِ الفاسِقِينَ﴾ يعني: العاصين الذين عصوا أن يقاتلوا عدوهم، وهم كلهم مؤمنون. فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: أما إذ سميتهم فاسقين فالحقُّ أقولُ: لا يدخلونها أبدًا

سورة النساء — الآية ١٧٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس قد جاءكم الرسول﴾ يعني: محمدًا ﴿بالحق﴾ يعني: بالقرآن ﴿من ربكم فآمنوا خيرا لكم﴾ يعني: صدقوا بالقرآن، فهو خيرٌ لكم من الكفر، ﴿وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض﴾ من الخلق، ﴿وكان الله عليما حكيما﴾

سورة هود — الآية ٣٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تخاطبني﴾ يقول: ولا تُراجِعْنِي ﴿في الذين ظلموا﴾ يعني: الذين أشركوا، وهو ابنُه كنعان بن نوح، فإنّه من الذين ظلموا، ﴿إنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ لقول نوح: ﴿رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ وأَنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ [هود:٤٥]