سورة النور — الآية ٦١

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾، قال: إذا دخل المسلم على المسلم سلم عليه، مثل قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩]، إنما هو: لا تقتل أخاك المسلم. وقوله: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم﴾ [البقرة:٨٥]، قال: يقتل بعضكم بعضًا، قريظة والنضير. وقوله: ﴿جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾ [الروم:٢١]، كيف يكون زوجُ الإنسان مِن نفسه؟! إنما هي: جعل لكم أزواجًا من بني آدم، ولم يجعل من الإبل والبقر. وكل شيء في القرآن على هذا

سورة الحجرات — الآية ٩

عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق سفيان- قال: كان رجلٌ مِن الأنصار يُقال له: عمران، تحته امرأة يقال لها: أُمّ زيد، وإنها أرادتْ أن تزور أهلها، فحبسها زوجُها، وجعلها في عُلِّيّةٍ له، لا يدخل عليها أحد من أهلها، وإنّ المرأة بعثتْ إلى أهلها، فجاء قومُها، فأنزلوها لينطَلِقوا بها، وكان الرجل قد خرج، فاستعان أهل الرجل، فجاء بنو عمّه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها، فتدافعوا، واجتَلدوا بالنّعال؛ فنَزَلتْ فيهم هذه الآية: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، فبعَث إليهم رسول الله ﷺ، فأصلَح بينهم، وفاؤوا إلى أمر الله

سبق ذكرُ الخلاف فيما نُهِيَتْ المرأةُ المطلقة عن كتمانه زوجَها المطلقها. ورَجَّح ابنُ جرير (٤‏/‏١١٢-١١٣) أنّه الحيضُ والحملُ معًا لدلالة العقل؛ إذ فيهما أثَرٌ في العِدَّة، فقال: «لأنّه لا خلاف بين الجميع أنّ العدة تنقضي بوضع الولد الذي خلق الله في رَحِمِها، كما تنقضي بالدم إذا رأته بعد الطُّهْرِ الثالث في قول من قال: القرء: الطهر. وفي قول من قال: هو الحيض إذا انقطع من الحيضة الثالثة فتَطَهَّرَتْ بالاغتسال». وكذا رَجَّحه ابنُ عطية (١‏/‏٥٥٨)، وابنُ تيمية (١‏/‏٥٢٧)

اختلف في معنى قوله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ على قولين: الأول: وترغبون عن نكاحهن. والثاني: وترغبون في نكاحهن. ورجَّح ابنُ جرير (٧‏/‏٥٤٤) القول الأول مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «لأنّ حبْسهم أموالهن عنهن مع عَضْلهم إياهن إنما كان ليرثوا أموالهنَّ دون زوجٍ إن تزوّجن، ولو كان الذين حبَسوا عنهن أموالهن إنما حبسوها عنهن رغبة في نكاحهن لم يكن للحبس عنهن وجهٌ معروف؛ لأنهم كانوا أولياءهن، ولم يكن يمنعهم من نكاحهن مانع فيكون به حاجة إلى حبس مالها عنها ليتّخذ حبسه عنها سببًا إلى إنكاحها نفسها منه»

سورة البقرة — الآية ٥٠

عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النَّحْوِيّ- في قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون﴾، قال: إي واللهِ، أفرق البحر بهم حتى صار طريقًا يَبَسًا يمشون فيه، فأنجاهم، وأغرق آل فرعون عدوهم، نِعَمٌ من الله، يُعَرِّفهم لكيما يشكروا ويعرفوا حَقَّه

سورة آل عمران — الآية ٧

عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- قوله: ﴿ابتغاء تأويله﴾، قال: ما تَأَوَّلوا وزَيَّنُوا مِن الضلالة؛ لِيَجِيء لهم الَّذي في أيديهم مِن البدعة، ليكون لهم به حُجَّةً على مَن خالفهم للتَّصْرِيف والتَّحْرِيف الذي ابْتُلُوا به؛ كمَيْلِ الأهواء، وزَيْغِ القلوب، والتَّنكِيبِ عن الحق الذي أحْدَثوا مِن البِدْعة

سورة البقرة — الآية ١٩٩

عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: كان الناس يقفون بعرفة، إلا قريشًا وأَحْلافَها، وهي الحُمْسُ، فقال بعضهم لبعض: لا تُعَظِّموا إلا الحرم؛ فإنّكم إن عظَّمْتُم غيرَ الحرم أوشك الناس أن يتهاونوا بحرمكم. فقصَّروا عن مواقف الحقِّ، فوقَفوا بجَمْعٍ؛ فأمَرهم اللهُ أن يُفيضوا من حيث أفاض الناسُ من عرفات

سورة التوبة — الآية ٢٩

عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾ [الأنفال:٦١]، فنَسَخَتْها الآيةُ التي في براءة: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾

سورة التوبة — الآية ٣٥

عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن صاحبِ ذهبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي حقَّها إلا جُعِلت له يومَ القيامة صفائحَ، ثم أُحمِي عليها في نارِ جهنم، ثم يُكوى بها جُنبُه وجبهتُه وظهرُه، في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنة، حتى يُقضى بين الناس، فيَرى سبيلَه إمّا إلى الجنة، وإمّا إلى النار»

سورة الأنفال — الآية ٥

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم -يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿لكارهون﴾