عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال -وهو جالس مع أصحابه، إذ سمع هَدَّةً- فقال: «أطَّتِ السماء، وبحقِّها أن تَئِطَّ». قالوا: وما الأطيط؟ قال: «تناقضت السماء، وبحقها أن تنقَضَّ، والذي نفس محمد بيده، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهة مَلَكٍ ساجدٍ يُسَبِّحُ الله بحمده»
عن أنس بن مالك، قال: أُتِى رسول الله ﷺ بطعام ثَرِيد، فقال: «إنّ هذا الطعام يسبح». قالوا: يا رسول الله، وتفقه تسبيحه؟ قال: «نعم». ثم قال لرجل: «أدْنِ هذه القَصعةَ مِن هذا الرجل». فأدناها، فقال: نعم، يا رسول الله، هذا الطعام يُسبح. فقال: «أدنِها مِن آخَرَ». فأدناها منه، فقال: يا رسول الله، هذا الطعام يسبح. ثم قال: «رُدَّها». فقال رجل: يا رسول الله، لو أُمِرَّت على القوم جميعًا؟ فقال: «لا، إنّها لو سكتت عند رجل لقالوا: مِن ذنب. رُدَّها». فرَدَّها
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت البناني- قال: لَمّا خلق الله آدمَ جعل إبليسُ يطيف به قبل أن ينفخ فيه الروح، فلمّا رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك
عن أنس بن مالك، رفعه، قال: «قال إبليسُ: يا ربِّ، إنّك لعنتني، وأخرجتَني من الجنة مِن أجل آدم، وإني لا أستطيعُه إلا بك. قال: فأنت المسلَّطُ. قال: أي ربِّ، زدْني. قال: ﴿أجْلبْ عليْهم بخيْلكَ ورَجلكَ وشاركْهُمْ في الأموالِ والأولادِ﴾»
عن كعبِ بنِ مالكٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبْعَثُ الناسُ يومَ القيامةِ، فأكونُ أنا وأمتي على تَلٍّ، ويكسُوني ربي حُلَّةً خضراءَ، ثم يُؤْذَنُ لي، فأقولُ ما شاء اللهُ أن أقولَ، فذلك المقامُ المحمودُ»
عن أنس بن مالك -من طريق عبد الوارث- في قوله: ﴿ادفع بالتي هي أحسن السيئة﴾، قال: قول الرجل لأخيه ما ليس فيه، فيقول: إن كنت كاذبًا فأنا أسأل الله أن يغفر لك، وإن كنت صادقًا فأنا أسأل الله أن يغفر لي
عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا دخل أهلُ الجنة الجنةَ وأهلُ النار النارَ نادى مُنادٍ مِن أهل العرش: يا أهل التَّظالُم، تَتارَكُوا مظالِمَكم، وادخلوا الجنة»
عن أنس، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن أراد أن يلقى الله طاهرًا مُطَهَّرًا فليتزوج الحرائر»
عن أنس، قال: لَمّا كان زمنُ العهدِ الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكةَ جعلت المرأةُ تخرج مِن أهل مكة إلى رسول الله ﷺ مُهاجِرةً في طلب الإسلام، فقال المشركون: إنّما انطلقتُ في طلب الرجال. فأنزل الله: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ إلى آخر الآية
عن أنس، قال: لَأولُ لعانٍ كان في الإسلام أنّ شريك بن سَحْماء قذفه هلالُ بن أمية بامرأته، فرفعته إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «أربعة شهود، وإلا فحَدٌّ في ظهرك». فقال: يا رسول الله، إنّ الله ليعلم أنِّي لصادق، ولَيُنزِلَنَّ الله ما يُبَرِّىء به ظهري مِن الجلد. فأنزل الله آية اللعان: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ إلى آخر الآية. فدعاه النبيُّ ﷺ، فقال: «اشهد بالله أنّك لَمِن الصادقين فيما رميتها به مِن الزِّنا». فشهد بذلك أربعَ شهادات بالله، ثم قال له في الخامسة: «ولعنة الله عليك إن كنت مِن الكاذبين فيما رميتها به مِن الزنا». ففعل، ثم دعاها رسول الله ﷺ، فقال: «قُومي، فاشهدي بالله أنّه لمن الكاذبين فيما رماك به مِن الزنا». فشهدت بذلك أربع شهادات، ثم قال لها في الخامسة: «وغضب الله عليك إن كان من الصادقين فيما رماك به مِن الزنا». فقالت، فلما كان في الرابعة أو الخامسة سكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف، ثم قالت: لا أفضح قومي سائرَ اليوم. فمَضَت على القول، ففَرَّق رسولُ الله ﷺ بينهما، وقال: «انظروا؛ فإن جاءت به جَعْدًا، حَمْشَ الساقين؛ فهو لشريك بن سَحْماء، وإن جاءت به أبيض، سبطًا، قَضِيء العينين؛ فهو لهلال بن أمية». فجاءت به آدم، جعدًا، حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ: «لولا ما نزل فيهما من كتاب الله لكان لي ولها شأن»