سورة التوبة — الآية ٨٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة- قال: سمعتُ عمر يقول: لَمّا تُوُفِّي عبد الله بن أُبَيٍّ دُعِيَ رسولُ الله ﷺ للصلاة عليه، فقام عليه، فلمّا وقَف قلتُ: أعَلى عدوِّ الله عبدِ الله بن أُبَيٍّ القائلِ كذا وكذا، والقائلِ كذا وكذا؟! أُعَدِّدُ أيامَه، ورسولُ الله ﷺ يَتَبَسَّمُ، حتى إذا أكْثَرْتُ قال: «يا عمرُ، أخِّرْ عني، إنِّي قد خُيِّرْتُ؛ قد قِيلَ لي: ﴿استغفرْ لهُم أو لا تستغفرْ لهُم إن تستغفر لهم سبعين مرةً﴾. فلو أعْلَمُ أنِّي إن زِدتُ على السبعين غُفِر له لَزِدتُ عليها». ثُمَّ صلّى عليه رسولُ الله ﷺ، ومشى معه حتى قام على قبره، حتى فرَغ منه، فعَجِبتُ لي ولِجَراءتي على رسول الله ﷺ، واللهُ ورسولُه أعْلَمُ، فواللهِ، ما كان إلا يسيرًا حتى نَزَلَتْ هاتان الآيتان: ﴿ولا تُصلِّ على أحدٍ منهُم ماتَ أبدًا ولا تقُمْ على قبرهِ﴾. فما صلّى رسولُ الله ﷺ على منافقٍ بعدَه حتى قبَضه الله عز وجل

سورة النساء — الآية ١٢٣

عن محمد بن المنتشر، قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: إني [لأعرف] أشدَّ آية في كتاب الله. فأهوى عمرُ فضربه بالدرة، وقال: ما لك نقبت عنها حتى علمتها؟! فانصرف، حتى إذا كان الغد قال له عمر: الآية التي ذكرت بالأمس؟ فقال: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، فما منا أحد يعمل سوءًا إلا جُزِي به. فقال عمر: لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ورخَّص، وقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾

سورة المائدة — الآية ١٠٥

عن عمر مولى غُفرةَ -من طريق ابن شعيب- قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية لأنّ الرجلَ كان يُسلِمُ ويَكفرُ أبوه، ويُسلِمُ الرجلُ ويَكفرُ أخوه، فلما دخَل قلوبَهم حلاوةُ الإيمان دعَوا آباءَهم وإخوانَهم، فقالوا: حسبُنا ما وجَدنا عليه آباءَنا. فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾

سورة الأنعام — الآية ١٠٣

عن عمر مولى غُفْرة، أن كعب [الأحبار]، ذكر علو الجبار فقال: إن الله تعالى جعل ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل سماءين مثل ذلك، وكثفها مثل ذلك، ثم خلق سبع أرضين، فجعل ما بين كل أرضين، ما بين سماء الدنيا والأرض، وكثف كل أرض مثل ذلك، وكان العرش على الماء، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش، ثم ذهب بالماء حتى جعله تحت الأرض السابعة، فما بين أعلى الماء الذي على السماء إلى أسفله كما بين أسفله كما بين السماء العليا إلى الأرض السفلى، وذلك مسيرة أربع عشرة ألف سنة، ثم خلق خلقًا لعرشه، جاثية ظهورهم، فهم قيام في الماء لا يجاوز أقدامهم، والعرش فوق جماجمهم، ثم ذهب الجبار تعالى علوًّا حتى ما يستطيعون أن ينظروا إليه، فيقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار﴾

سورة النور — الآية ٢٣

قال ابن أبي عمر: سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: مَن قذف محصنةً حَبِط عملُه سبعين سنة. ثم قرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ حتى بلغ: ﴿عظيم﴾

سورة الكهف — الآية ٨٢

عن عمر مولى غُفْرةَ -من طريق عبد الله بن عياش-: أنّ الكنز الذي قال اللهُ في السورة التي يُذكر فيها الكهف: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾، قال: كان لوح من ذهب مُصْمَت، مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عَجَبٌ ممن عرف الموت ثم ضحِك! وعَجَبٌ ممن أيقن بالقدر ثم نصِب! وعَجَبٌ ممن أيقن بالموت ثم أمِن! أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله

سورة الكهف — الآية ٨٣

عن عمر مولى غفرة، قال: دخل بعضُ أهل الكتاب على رسول الله ﷺ، فسألوه، فقالوا: يا أبا القاسم، كيف تقول في رجلٍ كان يَسِيح في الأرض؟ قال: «لا علم لي به». فبينما هم على ذلك إذ سمعوا نَقِيضًا في السقف، ووجد رسول الله ﷺ غَمَّةَ الوحي، ثم سُرِّي عنه، فتلا: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾ الآية. ذكر السبب، قالوا: أتاك خبره، يا أبا القاسم، حسبُك

سورة طه — الآية ١١٥

عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ ﷺ فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾

سورة الفرقان — الآية ٥٠

عن عمر مولى غفرة، قال: كان جبريل في موضع الجنائز، فقال له النبي ﷺ: «يا جبريل إني أحب أن أعلم أمر السحاب، فقال جبريل: هذا ملك السحاب فَسْأَلْه، فقال: تأتينا صكاك مختَّمة، اسْقِ بلاد كذا وكذا، كذا وكذا قطرة»

سورة النمل — الآية ٣٥

قال ابن أبي عمر: سُئِل سفيان بن عيينة -وأنا أسمع- عن الهدية التي بَعَثَتْ بها بلقيسُ إلى سليمان. قال: بعثت بغلمان ألبستهم لبسة الجواري، وجواري ألبستهم لبسة الغلمان